مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥ - الأولى يجوز إخراج الرواشن و الأجنحة إلى الطرق النافذة
[و يلحق بذلك أحكام النزاع في الأملاك]
و يلحق بذلك أحكام النزاع في الأملاك و هي مسائل:
[الأولى: يجوز إخراج الرواشن و الأجنحة إلى الطرق النافذة]
الأولى: يجوز إخراج الرواشن و الأجنحة إلى الطرق النافذة، إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة، (١)
ملكه، لدلالة اليد على الملكيّة، و الأصل عدم مالك آخر. و قد تنبّه لذلك [١] العلّامة في المختلف، و الشهيد في الدروس. و هو قويّ و يتفرّع عليه ما لو عاد و أقرّ به لآخر ثبت له و لم يغرم للأوّل، إذ لم يحكم له به.
قوله: «يجوز إخراج الرواشن- إلى قوله- بالمارّة».
(١) الروشن و الجناح يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل و يبنى عليها، و لو وصلت فهو الساباط. و ربّما فرّق بينهما بأنّ الأجنحة ينضمّ إليها مع ما ذكر أن توضع لها أعمدة من الطريق.
و المرجع في التضرّر و عدمه إلى العرف. و يعتبر في المارّة ما يليق بتلك الطريق عادة، فإن كانت ممّا يمرّ عليها الفرسان اعتبر ارتفاع ذلك بقدر لا يصدم الرمح على وضعه مما لا عادة. و اعتبر في التذكرة مروره ناصبا رمحه، لأنّه قد يزدحم الفرسان فيحتاج إلى نصب الرماح [٢]. و نفاه في الدروس [٣] لندوره، و لإمكان اجتماعهم مع إمالته على وجه لا يبلغهم. و هو أقوى. و إن كانت ممّا يمرّ فيها الإبل اعتبر فيها مروره محمّلا و مركوبا، و على ظهره محملا إن أمكن مرور مثل ذلك عادة. و هكذا يعتبر ما تجري العادة بمروره على تلك الطريق.
و تقييده بتضرّر المارّة يدلّ بمفهومه على عدم اعتبار تضرّر غيرهم، كما لو تضرّر
[١] المشار إليه بذلك ما قبل الاستدراك بقوله: (نعم). راجع المختلف: ٤٧٧ و الدروس: ٣٧٨.
[٢] التذكرة ٢: ١٨٢.
[٣] الدروس: ٣٨٠.