مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٥ - و المريض
و لو باع فأجاز الولي، فالوجه الجواز، للأمن من الانخداع. (١)
[و المملوك]
و المملوك ممنوع من التصرّفات إلّا بإذن المولى. (٢)
[و المريض]
و المريض ممنوع من الوصيّة بما زاد عن الثلث إجماعا، ما لم يجز الورثة. (٣)
عليه.
قوله: «و لو تصرّف فأجاز الوليّ فالوجه الجواز للأمن من الانخداع».
(١) الوجه هو الوجه، لما ذكره من الوجه. و خالف في ذلك الشيخ- (رحمه اللّه)- [١] و جماعة [٢]، فحكموا بعدم صحّة تصرّفه و إن أذن له الوليّ، فضلا عن إجازته له.
قوله: «و المملوك ممنوع من التصرّف إلا بإذن المولى».
(٢) لا فرق في المنع من تصرّفه بدون إذنه بين أن نقول بملكه و عدمه. و يستثنى من المنع من تصرّفه طلاقه، فيجوز بدون إذن مولاه، بل و إن كره، لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق. و استثنى في التذكرة [٣] أيضا ضمانه، لأنّه تصرّف في الذمّة لا في العين. ثمَّ إن علم المضمون له بعبوديّته قبل الضمان فلا رجوع له، و إلّا فله الرجوع، لإعساره. و سيأتي [٤] الكلام فيه.
قوله: «و المريض ممنوع من الوصيّة بما زاد عن الثلث إجماعا ما لم تجز الورثة».
(٣) أي ممنوع من إيقاعها على وجه النفوذ بدون إجازة الورثة، لا أنّها تقع باطلة في نفسها. و الحاصل: أنّ وصيّته بما زاد تكون موقوفة على إجازتهم، فإن أجازوها صحّت و إلّا بطلت. و هذا هو المشهور، بل المذهب، خلافا لعلي بن بابويه [٥]، فإنّه
[١] المبسوط ٢: ٢٨٦.
[٢] منهم ابن البرّاج، حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٢٣.
[٣] التذكرة ٢: ٨٧.
[٤] في ص: ١٧٤.
[٥] راجع المختلف: ٥١٠.