مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - القول في اختصاص الغريم بعين ماله
و لا تحلّ الديون المؤجّلة بالحجر، و تحلّ بالموت. (١)
[القول في اختصاص الغريم بعين ماله]
القول في اختصاص الغريم بعين ماله و من وجد منهم عين ماله كان له أخذها، و لو لم يكن سواها. و له أن يضرب مع الغرماء بدينه، سواء كان وفاء أو لم يكن، على الأظهر. (٢)
قوله: «و لا تحلّ الديون المؤجّلة بالحجر، و تحلّ بالموت».
(١) هذا هو المشهور و عليه العمل، لأصالة بقاء ما كان عليه. و قال ابن الجنيد:
إنّه يحلّ قياسا على الميّت [١]. و هو باطل، مع وجود الفارق بتحقّق الضرر على الورثة إن منعوا من التصرّف إلى حلوله، و صاحب الدّين إن لم يمنعوا، بخلاف المفلّس.
و لا فرق في دين الميّت بين مال السلم و الجناية المؤجّلة عليه و غيرهما، على الأقوى، لعموم النّص. [٢].
و وجه احتمال خروجهما أنّ الأجل في السلم جزء من العوض، فلو حلّ مال السلم لزم نقصان العوض. و أجل الجناية بتعيين الشارع، فبدونه لا تكون تلك الدية. و عموم النصّ يدفع ذلك، و يسقط ما ادّعي تأثيره، لأنّهما فردان من أفراد الديون فيتناولهما كغيرهما.
قوله: «و من وجد منهم عين ماله كان له أخذها- إلى قوله- على الأظهر».
(٢) هذا هو المشهور و عليه العمل، و النصوص دالّة عليه [٣]. و للشيخ- (رحمه اللّه)-
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٢٨.
[٢] الوسائل ١٣: ٩٧ ب «١٢» من أبواب الدّين و القرض ح ١ و ٤.
[٣] التهذيب ٦: ١٩٣ ح ٤٢٠، الاستبصار ٣: ٨ ح ١٩، الوسائل ١٣: ١٤٥ ب «٥» من أبواب كتاب الحجر ح ٢. المستدرك ١٣: ٤٣٠ ب «٤» من أبواب الحجر ح ١.