مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٦ - السابعة إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى، و لآخر بيوته العليا، و تداعيا الدرجة
و لو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء. (١) و لو تداعيا الصحن، قضي منه بما يسلك فيه إلى العلوّ بينهما، و ما خرج عنه لصاحب السفل. (٢)
محلّها. هذا مع اختلافهما في الخزانة تحتها، أمّا لو اتّفقا على أنّ الخزانة لصاحب الأسفل كانت الدرجة كالسقف المتوسّط بين الأعلى و الأسفل، فيجري فيها الخلاف السابق. و على ما اخترناه يقضى بها للأعلى على التقديرين. و إنّما يختلف الحكم عند القائل بالاشتراك كالشهيد [١] ((رحمه اللّه)) فإنّه يجعلها هنا مشتركة بينهما أيضا.
قوله: «و لو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء».
(١) لأنّ لكلّ واحد منهما شاهدا بملكها، لأنّ الظاهر أنّ الدرجة لصاحب العلوّ، فيكون مكانها كذلك، لأنّ الهواء كالقرار، و كذلك هي متّصلة بملك الأسفل، بل من جملة البيوت السفلى، و حينئذ فيقضى بها بينهما بعد التحالف أو النكول. قال في الدروس: و لا عبرة بوضع الأسفل آلاته و كيزانه تحتها [٢]. و الخزانة- بالكسر- ككتابة. قاله في القاموس [٣].
قوله: «و لو تداعيا- إلى قوله- لصاحب السفل».
(٢) لأنّ صاحب العلوّ لما افتقر سلوكه إليه إلى التصرّف من الصحن في قدر الممرّ كان له عليه يد دون باقي الصحن، و صاحب السفل يشاركه في التصرّف في ذلك و ينفرد بالباقي، فيكون قدر المسلك بينهما.
ثمَّ إن كان المرقى في صدر الصحن تشاركا في الممرّ إليه، و إن كان المرقى في دهليزه خارجا لم يشارك الأسفل في شيء من العرصة، إذ لا يدله على شيء منها إلّا أن نقول في السكّة المرفوعة باشتراكها بين الجميع. و لو كان المرقى في ظهره اختصّ صاحب الأسفل بالعرصة و الدهليز أجمع.
و المراد بالقضاء بما ذكر بينهما مع حلف كلّ لصاحبه أو نكولهما معا عن اليمين،
[١] الدروس: ٣٨٥.
[٢] الدروس: ٣٨٥.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٢١٩ مادة (خزن).