مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٨ - الرابعة لا يجوز للشريك في الحائط، التصرّف فيه
و لا ترجّح دعوى أحدهما، بالخوارج التي في الحيطان، و لا الروازن. (١)
و لو اختلفا في خصّ (٢) قضي لمن إليه معاقد القمط، عملا بالرواية.
[الرابعة: لا يجوز للشريك في الحائط، التصرّف فيه]
الرابعة: لا يجوز للشريك في الحائط، التصرّف فيه ببناء، و لا تسقيف و لا إدخال خشبة، إلّا بإذن شريكه. (٣)
الوجوه السابقة. و حينئذ فوضع الجذع يفيد اليد للواضع، و يبقى الآخر خاليا، و يكون حكم الجذع حكم ما سلف من المرجّحات. و لو جامعها اعتبر ما فصّلناه.
قوله: «و لا ترجّح- إلى قوله- و لا الروازن».
(١) المراد بالخوارج كلّما خرج عن وجه الحائط من نقش و وتد و رفّ و نحو ذلك، فإنّه لا يفيد الترجيح لمالكه، لإمكان إحداثه له من جهته من غير شعور صاحب الجدار. و مثله الدواخل فيه، كالطاقات غير النافذة و الروازن النافذة، لما ذكر.
قوله: «و لو اختلفا في خصّ. إلخ».
(٢) الخص- بالضمّ- البيت الذي يعمل من القصب [١]، و القمط- بالكسر- حبل يشدّ به الخصّ، و- بالضم- جمع قماط و هي شداد الخصّ من ليف و خوص و غيرهما [٢].
و الرواية رواها عمرو بن شمر، عن جابر، عن الباقر (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): «أنّه قضى في رجلين اختصما في خصّ أنّ الخصّ للذي إليه القمط» [٣]. و مثله روى العامّة عن النبي [٤] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و الطريق ضعيف إلّا أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول. و ردّها بعضهم و منهم المصنّف في النافع [٥] و قال: إنّها قضيّة في واقعة فلا تتعدّى. و حينئذ فحكم الخصّ حكم الجدار بين الملكين.
قوله: «و لا يجوز للشريك- إلى قوله- إلا بإذن شريكه».
(٣) الحكم فيه كغيره من الأموال المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرّف إلّا بإذن
[١] لسان العرب ٧: ٢٦.
[٢] لسان العرب ٧: ٣٨٥.
[٣] الفقيه ٣: ٥٧ ح ١٩٧، الوسائل ١٣: ١٧٣ ب «١٤» من أبواب الصلح ح ٢.
[٤] سنن البيهقي ٦: ٦٧- ٦٨.
[٥] المختصر النافع: ٢٨٥.