مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٤ - الرابعة لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن
فلو اختلفا في القيمة كان القول قول الراهن. (١) و قيل: القول قول المرتهن. و هو أشبه.
[الرابعة: لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن]
الرابعة: لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن. (٢)
و قيل: القول قول المرتهن، ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن. و الأول أشهر.
وجه لاعتبار قيمته.
هذا كلّه إذا كان قيميّا، و لو كان مثليّا ضمن بمثله إن وجد، و إلّا فقيمة المثل عند الأداء على الأقوى، لأنّ الواجب قبله إنّما كان المثل، و إنّما انتقل إلى القيمة حينئذ لتعذّر المثل، بخلاف القيميّ، فإنّ القيمة استقرّت في الذّمة من حين التلف قطعا، و إنّما يقع الاشتباه في قدرها حينئذ بسبب الاعتبارات السابقة.
قوله: «فلو اختلفا في القيمة فالقول قول الراهن. إلخ».
(١) الأشبه أشبه، لأنّه منكر للزائد، و الأصل عدمه و براءته منه. و القول الأول للأكثر، نظرا إلى كون المرتهن صار خائنا، فلا يقبل قوله. و يضعّف بأنّا لم نقبل قوله من هذه الحيثيّة، بل لما ذكرناه.
قوله: «فلو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن. إلخ».
(٢) الأوّل قول الأكثر. و هو الأقوى، لأصالة عدم الزيادة و براءة ذمّة الراهن، و لأنّه منكر فيكون القول قوله، و لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [١]، و موثّقة عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٢]. و القول الثاني لابن الجنيد [٣]، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): «إنّ عليّا (عليه السلام) قال:
[١] الكافي ٥: ٢٣٧ ح ٢، التهذيب ٧: ١٧٤ ح ٧٦٩ بتفاوت يسير، الوسائل ١٣: ١٣٧ ب «١٧» من أبواب كتاب الرهن ح ١.
[٢] التهذيب ٧: ١٧٤ ح ٧٧٠، الاستبصار ٣: ١٢١ ح ٤٣٣، الوسائل ١٣: ١٣٨ ب «١٧» من أبواب كتاب الرهن ح ٣.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤١٧.