مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - الخامسة لو اختلفا في متاع، فقال أحدهما هو وديعة، و قال الممسك هو رهن
[الخامسة: لو اختلفا في متاع، فقال أحدهما: هو وديعة، و قال الممسك: هو رهن]
الخامسة: لو اختلفا في متاع، فقال أحدهما: هو وديعة، (١) و قال الممسك: هو رهن، فالقول قول المالك. و قيل: قول الممسك. و الأول أشبه.
و حملوا الغاية عليه جمعا، لأنّه الأقوى. و إنما يظهر أثر هذا الاختلاف لو قلنا بقوله و عملنا بالرواية، و حيث أطرحناهما سهل الخطب.
قوله: «لو اختلفا في متاع فقال أحدهما: هو وديعة. إلخ».
(١) القول الأول للأكثر، و عليه العمل، لأصالة عدم الرهن، و لأن المالك منكر، فيكون القول قوله، و لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [١]. و القول الثاني للشيخ- (رحمه اللّه)- في الاستبصار [٢]، و قبله الصدوق [٣]، لرواية عبّاد بن صهيب [٤] و ابن أبي يعفور [٥] عن الصادق (عليه السلام). و فيهما- مع ضعفهما- مخالفة الأصل و معارضة الصحيح. و فصّل ابن حمزة [٦] فقبل قول المرتهن إن اعترف الراهن له بالدّين، و قول الراهن إن أنكره، للقرينة. و فيه أيضا جمع بين الأخبار، و لكن قد عرفت ما فيه.
و اعلم أنّ المراد بقول المصنف: «أحدهما» هو المالك، بقرينة ما بعده، و بعدم الفائدة لو كان غيره، فلو أبدله به كان أولى.
[١] المتقدمة في ص ٧٤.
[٢] الاستبصار ٣: ١٢٣.
[٣] المقنع: ١٢٩.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٨ ح ٤، الفقيه ٣: ١٩٥ ح ٨٨٨، الاستبصار ٣: ١٢٢ ح ٤٣٦، التهذيب ٧: ١٧٦ ح ٧٧٦، الوسائل ١٣: ١٣٧ ب «١٦» من أبواب الرهن ح ٣.
[٥] الكافي ٥: ٢٣٧ ح ١، الفقيه ٣: ١٩٩ ح ٩٠٦، رواه عن فضالة، عن أبان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، الاستبصار ٣: ١٢٣ ح ٤٣٧، التهذيب ٧: ١٧٤ ح ٧٧١ بتفاوت، الوسائل ١٣: ١٣٦ ب «١٦» من أبواب كتاب الرهن ح ٢.
[٦] الوسيلة ٢٦٦