مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٤ - الأولى العامل أمين
[الرابع في اللّواحق]
الرابع في اللّواحق و فيه مسائل:
[الأولى: العامل أمين]
الأولى: العامل أمين، لا يضمن ما يتلف، إلّا عن تفريط أو خيانة (١). و قوله مقبول في التلف (٢)، و هل يقبل في الردّ؟ (٣) فيه تردّد، أظهره أنّه لا يقبل.
قوله: «العامل أمين، لا يضمن ما يتلف، إلّا عن تفريط أو خيانة».
(١) المراد بالخيانة ما يعبّر عنه في نظائره بالتعدّي، فإنّ استعمال شيء من أموال القراض و أكله على غير وجهه و إنفاقه كذلك يقال له خيانة للمالك و تعدّ للحدّ الذي قرره الشارع. و الفرق بينهما و بين التفريط أنّ التفريط عدميّ، و هو ترك ما يجب فعله، و هما وجوديّان، لاشتراكهما في فعل ما يجب تركه.
قوله: «و قوله مقبول في التلف».
(٢) لا فرق في ذلك بين دعواه تلفه بأمر خفيّ كالسرق أو ظاهر كالحرق، و لا بين إمكان إقامة البيّنة عليه و عدمه عندنا، لكونه أمينا فيقبل قوله فيه كسائر الأمناء، بل يقبل من الغاصب كما سيأتي [١] إن شاء اللّه تعالى، فمنه أولى.
قوله: «و هل يقبل في الردّ. إلخ».
(٣) وجه عدم القبول ظاهر، لأصالة عدمه، و لأنّ المالك منكر فيكون القول قوله،
[١] في المسألة الأولى من مسائل التنازع في كتاب الغصب.