مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩ - السابعة إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد
[السابعة: إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد]
السابعة: إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد، و يجبر الممتنع. (١) و لو طلب كلّ واحد منهما نقدا غير النقد الغالب و تعاسرا، ردّهما الحاكم إلى الغالب، لأنّه الذي يقتضيه الإطلاق.
و لو كان للبلد نقدان غالبان بيع بأشبههما بالحقّ. (٢)
و هذا التفصيل هو الأقوى، و هو خيرة الدروس [١]. و فيما عداه يقدّم قول المرتهن كما ذكره الأصحاب، لقيام الدليل على ترجيح جانب الوثيقة، كما حقّقناه.
قوله: «إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد، و يجبر الممتنع».
(١) المراد أنّ أحدهما طلب بيعه بالنقد الغالب و الآخر بغيره، فإنّه يباع بالنقد الغالب [في البلد] [٢]، لانصراف الإطلاق إليه. و إنّما فسرنا بذلك ليحصل الفرق بينها و بين المسألة الآتية حيث قال: «و لو طلب كلّ واحد منهما نقدا غير النقد الغالب و تعاسرا ردّهما الحاكم إلى الغالب» فإنّ اختلافهما مع اتّحاد النقد الغالب منحصر في كون أحدهما موافقا و الآخر مخالفا، أو كونهما مخالفين، فالأوّل هو الأولى و الثاني الثانية. و لقد كان ذكر الأولى مغنيا عن الثانية، لإمكان أخذها مطلقة بحيث تشملهما.
و توقّف ردّهما على الحاكم إنّما يحتاج إليه مع عدم كون المرتهن وكيلا، أو معه و قد أراد بيعه بغير الغالب، أمّا لو كان وكيلا وكالة لازمة و أراد بيعه بالغالب لم يتوقّف على إذن الحاكم، و لم يلتفت إلى معارضة الآخر، لانصراف الإطلاق إلى ذلك شرعا و عرفا.
قوله: «و لو كان للبلد نقدان غالبان بيع بأشبههما بالحقّ».
(٢) أي يباع الرهن بما ناسب الحقّ المرهون عليه، و هو ما يكون من جنسه إن اتّفق موافقة أحدهما له، فان بايناه عيّن الحاكم إن امتنعا من التعيين. قال في الدروس:
[١] الدروس: ٤٠٥
[٢] من «ه» فقط.