مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٧ - الثامنة يختبر الصبيّ قبل بلوغه
..........
الوليّ له، لأنّ إعطاء المال و أمره به إذن، فيجب أن يكون صحيحا.
و الثاني: عدمه، لمنع دلالة الأمر بالابتلاء على الصحّة، بل غايته استفادة الرشد بما به الابتلاء، أمّا كونه صحيحا أم لا فهو خارج عن مقتضاه. و هذا هو الأقوى.
و على هذا فكيفيّة اختباره أن يأمره الوليّ بالمساومة في السلع، و يمتحنه بالممارسة و المساومة و تقرير الثمن، فإذا آل الأمر إلى العقد عقده الوليّ، فإذا رآه قد استقرّ رأيه على الشراء بثمن المثل و إرادة البيع به مرّة بعد أخرى علم رشده. و قريب من ذلك أن يشتري الوليّ سلعة و يتركها في يد البائع، أو يعطيه متاعا من أمتعته و يواطئه على بيعه من الصبي، فإن اشتراه منه و فعل ما فيه الصلاح كذلك دلّ على الرشد.
و اعلم أنّ العلّامة في التحرير [١] رجّح صحّة البيع مع إذن الوليّ، كما هو المفروض. و في التذكرة [٢] و الإرشاد [٣] قطع بعدمه. و في القواعد تردّد [٤].
[١] تحرير الأحكام ١: ٢١٨.
[٢] التذكرة ٢: ٧٨.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٣٩٧.
[٤] قواعد الأحكام ١: ١٦٨.