مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤ - القول في اختصاص الغريم بعين ماله
و كذا لو باعه نخلا و ثمرتها قبل بلوغها، و بلغت بعد التفليس. (١)
مع شيء آخر.
و ربما أشكل الفرق بين الزيادة هنا و في زمن الخيار، حيث يرجع ذو الخيار بالعين مع هذه الزيادة. و الفرق- بأن الخيار ثابت بأصل العقد، بخلافه هنا فإنّه طار بالحجر- لا يدفع، لاشتراكهما في أنّ الفسخ من حينه، فالسابق وقع في ملك المشتري.
و ذهب جماعة منهم العلامة في المختلف [١] و ابن الجنيد [٢] الى أن الزيادة للمفلّس، فان رجع البائع في العين يكون شريكا للمفلّس بمقدار الزيادة. و في التذكرة [٣] استقرب عدم جواز الرجوع في العين و أطلق، و أراد به «و لو مع ردّ الزيادة» لأنّه علّل بعد ذلك مسألة ما لو كان حبّا فزرعه، فإنّه ليس له أخذه، لأنّه إذا لم يكن له أخذ العين مع الزيادة المتصلة فهنا أولى. و حينئذ فتصير الأقوال ثلاثة، و كلّها للعلّامة [٤].
و قول المصنف: «قيل له أخذه» يحتمل كون الأخذ مجّانا- و هو الظاهر- فيكون إشارة إلى قول الشيخ، و يحتمل كون المراد مع ردّ الزيادة، فتكون إشارة إلى قول ابن الجنيد. و الظاهر أنّ مراده الأول.
قوله: «و كذا لو باعه نخلا و ثمرتها قبل بلوغها و بلغت بعد التفليس».
(١) إن كانت الزيادة في الثمرة المذكورة في نفس العين فالحكم كما سلف، بل هي فرد من أفراد تلك المسألة، و هذا هو الذي يقتضيه حال الثمرة قبل البلوغ و بعده.
و ان كانت الزيادة في القيمة خاصّة مع بقاء الثمرة على قدرها ففي إلحاقها بها وجهان، من كون الزيادة القيميّة حصلت في ملك المفلّس فلا يؤخذ منه مجّانا، و من بقاء عين
[١] راجع المختلف: ٤٢٧.
[٢] راجع المختلف: ٤٢٧.
[٣] التذكرة ٢: ٦٥.
[٤] التذكرة ٢: ٦٥.