مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - الأوّل في أحكام متعلّقة بالراهن
و في صحّة العتق مع الإجازة تردّد، و الوجه الجواز. (١) و كذا المرتهن. (٢)
و في عتقه مع إجازة الراهن تردّد، و الوجه المنع. (٣)
أجرة عادة، و كانت رهنا. و إن لم نقل بالتبعيّة لم يلزمه شيء. و أطلق الشيخ [١]- (رحمه اللّه)- أنّه لو آجره فالأجرة له، و جوّز للراهن الإنزاء على الأنثى مطلقا. و هو ضعيف، لتعرّضه للنقص، و لأنّه انتفاع في الجملة ينافي الحجر.
هذا كلّه إذا لم يكن العقد أو الإذن من الراهن للمرتهن، فلو كان معه بأن آجره أو أسكنه أو حلّله [٢] الوطء أو باعه و شبه ذلك صحّ، لانحصار الحقّ فيهما، كما لو اتّفقا على ذلك للغير.
قوله: «و في صحّة العتق مع الإجازة تردّد، و الوجه الجواز».
(١) منشأ التردّد: من كون العتق إيقاعا، فلا يكون موقوفا، لاعتبار التنجيز فيه، و من أنّ المانع حقّ المرتهن و قد زال بإجازته. و هو أقوى. و نمنع منافاة التوقّف المذكور للتنجيز، كغيره من العقود التي يشترط فيها ذلك أيضا، فإنّ التوقّف الممنوع هو توقّف المقتضي على شرط، لا على زوال مانع. و على هذا لو لم يبطله المرتهن إلى أن افتكّ الرهن لزم.
قوله: «و كذا المرتهن».
(٢) عطف على أوّل المسألة. و المشبّه به عدم جواز تصرّف الراهن في الرهن بشيء من الأمور المذكورة سابقا، لا على مسألة العتق، لأنّها تأتي.
قوله: «و في عتقه مع إجازة الراهن تردّد، و الوجه المنع».
(٣) وجه التردّد قريب ممّا سبق، إلّا أنّ المنع هنا أقوى، بل كثير من الأصحاب لم يتوقّف في حكمه، لأنّ المرتهن غير مالك، و لا عتق إلّا في ملك، فيكون كالفضولي لا يصحّ عتقه الإجازة.
[١] المبسوط ٢: ٢٣٨.
[٢] في «س»: حلّل له.