مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٠ - الأوّل في العقد
و لو أنفق صاحب المال (١) مسافرا، فانتزع المال منه، فنفقة عوده من خاصّة [١].
و للعامل ابتياع المعيب، و الردّ بالعيب، و الأخذ بالأرش [٢]. كلّ ذلك مع الغبطة. (٢)
و يقتضي إطلاق الإذن، البيع نقدا، بثمن المثل، من نقد البلد. (٣)
قوله: «و لو أنفق صاحب المال. إلخ».
(١) لأنّ النفقة سفرا إنّما استحقّت بالمضاربة و قد ارتفعت بالفسخ، و لا غرر عليه، لدخوله على عقد يجوز فسخه كلّ وقت. و نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة [٣] حيث أثبت له نفقة الرجوع، لأنّه استحقّها حين السفر. و هو ممنوع.
قوله: «و للعامل ابتياع المعيب- إلى قوله- مع الغبطة».
(٢) الفرق بينه و بين الوكيل- حيث لا يسوغ له شراء المعيب- أنّ الغرض الذاتي هنا الاسترباح، و هو يحصل بالصحيح و المعيب، فلا يتقيّد بالصحيح. و على تقدير شرائه جاهلا بالعيب يتخيّر من [٤] الأمرين- بين الردّ و الإمساك بالأرش- ما فيه الغبطة بالنظر إلى التجارة، فقد يكون الرّدّ أغبط و قد يكون أخذ الأرش، فلذلك يتخيّر بينهما، بخلاف الوكيل، فإنّ شراءه ربما كان للقنية، و المعيب لا يناسبها غالبا، فحمل الإطلاق على الصحيح عملا بالمتعارف.
قوله: «و يقتضي الإطلاق، الإذن في البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد».
(٣) لمّا كان إطلاق عقد المضاربة محمولا على المتعارف في التجارة و المحصّل للأرباح وجب قصر تصرّف العامل على ما يحصل به الغاية، فله البيع نقدا لا نسيئة،
[١] في متن الجواهر: منه خاصّة.
[٢] في الشرائع الحجريّة و متن الجواهر و المسالك: و أخذ الأرش.
[٣] راجع المغني لابن قدامة ٥: ١٥٣.
[٤] في «س» و «م» و «ب»: بين الأمرين. و الصحيح ما أثبتناه، و لكن الأولى إسقاط كلمة بين في قوله: بين الرّدّ و الإمساك.