مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٢ - الأوّل في العقد
و لو اشترى في الذمّة، لم يصحّ البيع، إلّا مع الإذن. (١) و لو اشترى في الذمّة لا معه، و لم يذكر المالك، تعلّق الثمن بذمّته ظاهرا. (٢)
و لو أمره بالسفر إلى جهة، فسافر إلى غيرها، أو أمره بابتياع شيء معيّن، فابتاع غيره، ضمن. و لو ربح و الحال هذه، كان الربح بينهما، بموجب الشرط. (٣)
الثمن متعلّقة بالمالك، و قد لا يقدر عليه، أو لا يكون له غرض في غير ما دفع. و لأنّ المقصود من العقد أن يكون ربح المال بينهما، و لا يكون ذلك إلّا إذا اشترى بالعين، لأنّ الحاصل بالشراء في الذمّة ليس ربح هذا المال.
قوله: «و لو اشترى في الذمّة لم يصحّ إلّا مع الإذن».
(١) أي لم يقع لازما- فأطلق الصحّة على اللزوم- بل يقع موقوفا على إجازته.
و يمكن أن يريد بالإذن ما يشمل الإجازة، و يريد بالصحّة معناها المتعارف. و الأوّل أعرف.
قوله: «و لو اشترى في الذمّة لا معه و لم يذكر المالك تعلّق الثمن بذمّته ظاهرا».
(٢) هذا إذا لم يذكر المالك في الشراء لفظا، و إلّا بطل العقد مع عدم إجازته. و لو ذكره نيّة خاصّة وقع للعامل ظاهرا كما ذكره، و وجب عليه التخلّص باطنا من حقّ البائع. و سيأتي- إن شاء اللّه- في الوكالة تحقيق ذلك [١]. و لو لم يذكره لفظا و لا نيّة وقع له ظاهرا و باطنا.
قوله: «و لو أمره بالسفر- إلى قوله- بموجب الشرط».
(٣) المراد أنّ المضاربة لا تبطل بهذه المخالفة، و إن وجب الضمان و الإثم في التصرّف غير المأذون. و الربح بينهما على حسب الشرط، للنصوص الصحيحة [٢]
[١] في الفصل الرابع من كتاب الوكالة.
[٢] انظر الوسائل ١٣: ١٨١ ب «١» من أبواب كتاب المضاربة.