مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠ - الثاني في شرائط الرهن
[الثاني في شرائط الرهن]
الثاني في شرائط الرهن و من شرطه أن يكون عينا مملوكا (١)، يمكن قبضه، و يصحّ بيعه، سواء كان مشاعا أو منفردا. فلو رهن دينا لم ينعقد. (٢)
قوله: «و من شرطه أن يكون عينا مملوكا. إلخ».
(١) هذه شرائط للرهن في الجملة، لكنّها ليست على وتيرة واحدة، فإنّ المملوكيّة شرط وقوعه لازما مع باقي الشرائط، و إلّا فرهن ما لا يملك صحيح كما سيأتي، و لكنّه موقوف على إجازة المالك، و أمّا باقي الشرائط فهي شرط للصحّة عنده.
قوله: «فلو رهن دينا لم ينعقد».
(٢) بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض، و الدّين لا يمكن قبضه، لأنّه أمر كلّي لا وجود له في الخارج، مع احتمال جواز رهنه على هذا القول، كهبة ما في الذمم، و يجتزأ بقبض ما يعيّنه المديون. و لو لم نشترط القبض فالمتّجه جواز رهن الدّين، لوجود المقتضي- فإنّه مال مملوك، إلى آخر ما يثبت اعتباره- و انتفاء المانع.
و قد صرّح العلامة في التذكرة ببناء المنع فيه على اشتراط القبض، فقال: «لا يصحّ رهن الدّين إن شرطنا في الرهن القبض، لأنّه لا يمكن قبضه، لعدم تعيّنه حالة الرهن» [١]. لكنّه في القواعد [١] جمع بين الحكم بعدم اشتراط القبض و عدم جواز رهن
[١] حكم بعدم جواز رهن الدين في ١: ١٥٨، و بعدم اشتراط القبض في ١: ١٦١، الّا انه قال فيه: ليس شرطا على رأي.
[١] التذكرة ٢: ١٦.