إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٢
عن زنا الإكراه بعد الحكم و قلنا بسقوط الحدّ ففي إلحاق توابعه به إشكال الأقرب العدم فيجب المهر، و تحرم المصاهرة (١) و أخت الموطوء و امه و بنته لو رجعا عن اللواط و أكل الموطوئة و إيجاب بيع غيرها لو رجعا عن وطي الدابة، و لو رجعا عن الردة بعد الحكم فالأقرب سقوط القتل و الوجه عدم إلحاق التوابع أيضا فيقسم ماله و تعتدّ زوجته، عدة الوفاة أو الطلاق لو كانت عن غير فطرة، و لو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف (و هل) ينتقل إلى الدية إشكال (٢) فإن أوجبناها رجع عليهما و لو أوجبت شهادتهم قتلا أو جرحا ثم رجعوا بعد الاستيفاء فان قالوا تعمدنا اقتص منهم و ان قالوا أخطأنا فعليهم الدية و لو قال بعضهم تعمدت و قال الآخر أخطأت فعلى الأول القصاص بعد ردّ ما يفضل من ديته عن جنايته و على الثاني نصيبه من الدية.
و لو قال تعمدت الكذب و ما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص اشكال و الأقرب أنه شبيه عمد تجب الدية مغلظة (٣)،
[١] أقول: منشأ الاشكال (من) حيث ان التابع (من) حيث انه تابع لا يوجد بدون المتبوع و سقط برجوع الشهود (و من) انه حق لآدمي حكم به حاكم الشرع فلا يسقط برجوع الشاهد كما تقرر فيما تقدم (و وجه القرب) ان العلة في سقوط الحد هو التخفيف و المسامحة في حقه تعالى بخلاف حقوق الآدميين و اباحة النكاح مبنية على اليقين و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو رجعا عن الردة (إلى قوله) زوجته.
[٢] أقول: هذا ظاهر مما تقدم.
قال قدس اللّه سره: و لو رجعا قبل استيفاء القصاص (الى قوله) إشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) تعلقه بحق الآدمي و هو غير حدّ و قد تعذر القصاص لبناء الدماء على الاحتياط التام و لا يطل دم امرئ مسلم فينتقل إلى الدية كموت القاتل عمدا (و من) انه لم يثبت القتل العمد و الّا لوجب القصاص (و لان) موجب قتل العمد القصاص دون الدية و قد سقط القصاص و الدية لا تثبت الّا صلحا و لم يحصل و الأصل براءة الذمة.
قال قدس اللّه سره: و لو قال تعمدت الكذب (الى قوله) مغلظة.
[٤] أقول: إذا شهد شاهدان بالقتل على زيد مثلا عمدا عدوانا فحكم الحاكم بشهادتهما