إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٢
و ترد شهادة القاذف الّا ان يتوب وحّدها إكذاب نفسه و ان كان صادقا اعترف بالخطاء
(تنبيه) لما اتفق علماء الإسلام على اشتراط اجتناب الكبائر و دل عليه القرآن بقوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ [١] و قال عز اسمه الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ [٢] احتجنا الى تعريف الكبائر و الصغائر.
(فنقول اعلم) ان الكبائر اثنا عشر نوعا أربعة باللسان و اثنان باليد و ثلاثة بالبطن و واحد بالفرج و واحد بالرجل و واحد بجميع الأعضاء- فالذي يتعلق باللسان الشرك باللّه و شهادة الزور و تعليم السحر و القذف- و الذي يتعلق باليد القتل و السرقة- و الذي يتعلق بالبطن أكل الربا و أكل أموال الأيتام ظلما و شرب الخمر و الذي يتعلق بالفرج هو الزنا- و الذي يتعلق بالرجل الفرار من الزحف- و الذي يتعلق بجميع الأعضاء عقوق الوالدين [٣] (و وجه آخر) اختلف في تفسير الكبائر فروى عبد اللّه بن عمر عن أبيه عن النبي (ص) انه قال الكبائر تسع- الشرك باللّه- و قتل النفس- و قذف المحصنة- و الزنا- و الفرار من الزحف- و السحر- و أكل مال اليتيم و عقوق الوالدين المسلمين- و الإلحاد في بيت اللّه اى الظلم فيه و زاد عاشر و هو أكل الربا [٤] و روى عن على عليه السّلام زيادة على ذلك اثنان السحر و الصدقة [٥] و قال قوم بعض الكبائر ما توعد الشارع عليه بخصوصيته و هو أبو جعفر الطوسي رضى اللّه عنه [٦].
قال قدس اللّه سره: و ترد الشهادة القاذف (الى قوله) على رأى.
[١] النساء- ٣١
[٢] الشورى- ٣٧
[٣] نقل نحو هذا الكلام في المستدرك باب ٤٥ خبر ٢٤ من أبواب جهاد النفس في كتاب الجهاد للفظ الرواية المرسلة في كتاب العوالي.
[٤] المستدرك باب ٤٥ خبر ٢٣ من أبواب جهاد النفس و فيه بدل قوله و الإلحاد إلخ- و استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء و أمواتا و زاد في آخره- ثم قال من لم يعمل هذه الكبائر و يقيم الصلاة و يؤتى الزكاة و يقيم على ذلك الأمر رافق محمدا صلى اللّه عليه و آله.
[٥] ئل ب ٤٦ خبر ٢٢ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
[٦] و في نسخة بعد قوله (رضى اللّه عنه) ما هذا لفظه- و وجدنى نسخة الأصل بياض و هذا الاخبار بخطه كانت بالأصل انتهى ثم نقل صحيحة عبد اللّه بن ابى يعفور الواردة في عدالة الشاهد فراجع الوسائل باب ٤١ خبر ١ من كتاب الشهادات.