إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧
موسى عليه السلام و انصرف، ثمّ راح إلى المسجد فوجد العمريّ جالسا فلمّا نظر إليه قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته.
قال: فوثب إليه أصحابه فقالوا له: ما قصّتك؟ فقد كنت تقول غير هذا!! قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، و جعل يدعو لأبي الحسن عليه السلام، فخاصموه و خاصمهم.
فلمّا رجع أبو الحسن عليه السلام إلى داره قال لمن سألوه قتل العمريّ: «أيّما كان خيرا ما أردت أو ما أردتم؟»[١].
و ذكرت الرواة: أنّه عليه السلام كان يصل بالمائتي دينار إلى ثلاثمائة دينار، و كانت صرار موسى عليه السلام مثلا[٢].
و ذكروا: أنّ الرشيد لما خرج إلى الحجّ و قرب من المدينة استقبله وجوه أهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليهما السلام على بغلة، فقال له الربيع:
ما هذه الدابّة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين، و أنت إن طلبت عليها لم تدرك و إن طلبت لم تفت؟
فقال عليه السلام: «إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل و ارتفعت عن ذلّة العير، و خير الامور أوسطها»[٣].
قالوا: و لمّا دخل هارون المدينة و زار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٣، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣١٩، دلائل الامامة: ١٥٠، كشف الغمة ٢: ٢٢٨، مقاتل الطالبيين: ٤٩٩، تاريخ بغداد ١٣: ٢٨، سير أعلام النبلاء ٦: ٢٧١.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٤، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣١٨، كشف الغمة ٢: ٢٢٩، مقاتل الطالبيين: ٤٩٩، تاريخ بغداد ١٣: ٢٨، وفيات الأعيان ٥: ٣٠٨، سير أعلام النبلاء ٦: ٢٧١.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٤، روضة الواعظين: ٢١٥، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٢٠، كشف الغمة ٢: ٢٢٩، و باختلاف يسير في: أعلام الدين: ٣٠٦، مقاتل الطالبيين: ٥٠٠.