الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٥٢
المقام الذي قام به فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر بجاهلية ومتى أفعل هذا به يقولوا صنع هذا بابن عمه. ثم مضى حتى قضى حجة الوداع ثم رجع حتى إذا كان بغدير خم أنزل الله عز وجل : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. الآية. فقام مناد فنادى الصلوة جامعة ثم قام وأخذ بيد علي ٢ فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ونقله عن المحاملي في أماليه المتقي الهندي في كنز العمال ج ٦ ص ١٥٣ ، وبهذا اللفظ حرفيا رواه بطريق ابن عباس ، جمال الدين عطاء الله بن فضل الله في أربعينه ، ورواه عن ابن عباس جلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء بطريق البزار ص ١١٤ ، والقرشي في شمس الأخبار ص ٣٨ عن أمالي المرشد بالله ، والبدخشاني في نزل الأبرار ص ٢٠ بطريق البزار وابن مردويه وفي ص ٢١ من طريق أحمد وابن حبان والحاكم وسمويه.
وأخرج الحافظ السجستاني في كتاب الولاية الذي أفرده في حديث الغدير بإسناده عن ابن عباس قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حجة الوداع نزل بالجحفة فأتاه جبرئيل ٧ فأمره أن يقوم بعلي فقال صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعز من أعزه ، وأعن من أعانه ، قال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم.
وروى حديث الغدير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ابن كثير في تاريخه ج ٧ ص ٣٤٨ ويأتي عنه حديث في ذكر التابعين في الضحاك ، وأخرج الحافظ ابن مردويه ، وأبو بكر الشيرازي فيما نزل من القرآن ، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان ، والحاكم الحسكاني ، وفخر الدين الرازي في تفسيره ج ٣ ص ٦٣٦ ، وعز الدين الموصلي الحنبلي ، ونظام الدين النيسابوري في تفسيره ج ٦ ص ١٩٤ ، والآلوسي في روح المعاني ج ٢ ص ٣٤٨ والبدخشاني في مفتاح النجا وغيرهم بطرقهم حديث الغدير عن ابن عباس يأتي لفظهم في آيتي التبليغ وإكمال الدين إنشاء الله.
٧٧ ـ عبد الله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي المتوفى ٨٦ / ٨٧ أخرج الحديث بطريقه