الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧
اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ، ونصحت ، وجهدت ، فجزاك الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : أللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فهذا مولاه أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. ثم قال : أيها الناس؟ إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء ، فيه آنية عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيها : الثقل الأكبر : كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به ، لا تضلوا ولا تبدلوا ، والثقل الأصغر : عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض رواه ابن عساكر بطوله من طريق معروف.
وبهذا اللفظ رواه عنه ابن حجر في الصواعق ص ٢٥ عن الطبراني وغيره بسند صحيح عنده ، والحلبي في السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٠١ نقلا عن الطبراني. ورواه بهذا اللفظ الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول والطبراني في الكبير بسند صحيح كما نقل عنهما صاحب ( مفتاح النجا في مناقب آل العبا ) ، وبهذا التفصيل رواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٥ من طريقي الطبراني وقال : رجال أحد الاسنادين ثقات ، وفي نزل الأبرار ص ١٨ من طريق الترمذي في نوادر الأصول والطبراني في الكبير بإسنادهما عن أبي الطفيل عنه والقرماني في أخبار الدول ص ١٠٢ عنه عن النبي ٩ بطريق الترمذي. والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١١٤ نقلا عن الترمذي ، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله والقاضي في تاريخ آل محمد ص ٦٨ ممن روى حديث الغدير من الصحابة.
٣٢ ـ حذيفة من اليمان اليماني المتوفى ٣٦ [١] ، روى الحديث بلفظه ابن عقدة في حديث الولاية ، وأبو بكر الجعابي في نخبه ، والحاكم الحسكاني في كتابه ( دعاة الهداة إلى أداء
[١] قال ابن حجر في التقريب ص ٨٢ : صحابي جليل من السابقين صح في مسلم عنه أن رسول الله أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة. حديث مسلم هذا أخرجه كثير من الحفاظ.