واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢١٣ - ج- الطبقة العامة
و من المحتمل أنهم كانوا قد أوجدوا لهم تنظيمات حرفية [١]، و أنشأوا تنظيمات خاصة بالمحلات كما كان عليه الحال ببغداد [٢]، و قد برز من بين العمال عدد من القراء و المحدثين و الأدباء الذين أسهموا في الحياة الفكرية بواسط [٣].
أما العمال الرقيق فإننا لم نجد أية معلومات عنهم في فترة دراستنا، و لكن يمكن القول إنه من المحتمل جدا أن قسما من هؤلاء كان يشتغل في الزراعة في منطقة واسط [٤]، لأن هذه المنطقة كانت من أهم المناطق الزراعية في العراق كما ذكرنا سابقا. و أنه نظرا لتقدم الصناعة بواسط و بعض المدن التابعة لها [٥] فالراجح أن قسما من هؤلاء كان يشتغل في حوانيت الصناع.
أما موارد العمال بواسط فإننا لم نجد ما يشير إليها.
[١] عن التنظيمات الحرفية في المجتمع الإسلامي انظر: ماسنيون، مادة صنف. دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة العربية) ١٤/ ٢٥٤.
massignon »islamic giulds«, encyclopaedia of social scienes vol. ٧, p. ٥١٢.
[٢] عن التنظيمات الخاصة ببغداد انظر: اليعقوبي، البلدان، ٢٤٨. الجاحظ، الحيوان، ٣/ ٢٠. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ٢٠، ٢١.
[٣] انظر: سؤالات السلفي، ٥، ٦، ٤١. ياقوت، معجم الأدباء، ٥/ ٥٩. الذهبي، معرفة القراء، ٢/ ٤٣٢. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٤، ٦٥٠.
الخطيب، تاريخ بغداد، ٨/ ٣٣٦.
[٤] لقد وردت في المصادر إشارات إلى الرقيق في منطقة واسط انظر: البلاذري، فتوح البلدان، ٤٦٣. الطبري، اختلاف الفقهاء، ٢٢٢. صفي الدين الحلي، العاطل الحالي، ١٣٤. الزبيدي، تاج العروس، ١٠/ ٤٠١.
[٥] عن الصناعة بواسط انظر: ابن رسته، الأعلاق النفيسة، ١٥٣. المقدسي، أحسن التقاسيم، ١٢٩. ابن الزبير، الذخائر و التحف، ١٣٢. مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٣٧٢. الخطيب، تاريخ بغداد، ١/ ٥٢. الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٥٧٩. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ١٦٩، ١٧٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ١٨٢. الجزائري، زهر الربيع، ١٢٩. فؤاد سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، ٤٢.