واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٠٦ - ٢- تخطيط المدينة
الجامع و دار الإمارة [١]، و كانت تمتد من دار الإمارة التي كانت تقع في وسط المدينة إلى شاطىء دجلة شرقا، و إلى درب الخرّازين جنوبا [٢].
و قد اهتم الحجاج بتنظيم هذه الأسواق فجعلها أسواق متخصصة، فقد تجمع أصحاب كل حرفة أو مهنة في سوق واحدة، فكانت أسواق أصحاب الطعام و البزازين و الصيارفة و العطارين تقع عن يمين السوق و تمتد إلى درب الخرازين [٣]، و كانت أسواق البقالين، و أصحاب السقط، و أصحاب الفاكهة تقع في قبلة السوق، و تمتد إلى درب الخرازين [٤]. أما أسواق الخرازين، و الروزجاريين و الصناع فقد كانت تقع عن يسار السوق، و تمتد من درب الخرازين و عن يسار السوق إلى دجلة [٥].
و كان للجزارين سوق خاصة بهم، و كذلك للحدادين، و يفهم من كلام ابن الفقيه أن هذين السوقين كانا بعيدين عن الأسواق [٦].
و يرى الدكتور عبد العزيز الدوري أن هذا التخصص هو أول تنظيم
[١] انظر: المقدسي، أحسن التقاسيم، ١١٨. مديرية الآثار العامة، رقم الإضبارة، ٣/ ١٨ أ. رقم التقرير، ٣٢٠.
[٢] بحشل، تاريخ واسط، ٤٤. وكيع، أخبار القضاة، ١/ ٣٥٧. الخرز: فصوص من جيد الجوهر ورديئه من الحجارة و نحوه، و الخرز بالتحريك الذي ينظم، الواحدة خرزة، و الخراز صانع ذلك. لسان العرب: مادة (خرز).
[٣] بحشل، تاريخ واسط، ٤٤. و يذكر ابن الجوزي أن هذه الأسواق كانت تقع عن يمين السور. المنتظم (مخطوطة) ج ٦، ورقة ٨٦ أ. و هذا خطأ من الناسخ.
[٤] بحشل، تاريخ واسط، ٤٤. و يذكر ابن الجوزي أن هذه الأسواق كانت تقع في قبلة السور. المنتظم (مخطوطة) ج ٦، ورقة ٨٦ أ.
[٥] بحشل، تاريخ واسط، ٤٤. ابن الجوزي، المنتظم (مخطوطة) ج ٦، ورقة ٨٦ أ.
الروزجاري: لفظ فارسي يتألف من كلمتين، روز: نهار، و جار كار و عمل، فيكون معناها عمل اليوم. و المراد به العامل الذي يعمل بأجرة يومية. محمد التونجي، المعجم الذهبي، ٣٠١، ٤٤٩. انظر: اللباب، في تهذيب الأنساب، ٢/ ٤٣.
[٦] البلدان (مخطوطة) ورقة ٧ ب. ياقوت، معجم البلدان، ٥/ ٣٥٠.