واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٤١ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
أبي محمد عبد الرحمن بن الحسين الدجاجي، و من أبي الحسن علي بن المبارك بن نغوبا و غيرهما، و درس علوم العربية و الوعظ [١]، أقرأ القرآن الكريم بواسط و درّس النحو [٢] و تكلم في الوعظ [٣] ثم رحل إلى بغداد سنة ٥٥٣ ه/ ١١٥٨ م و أكثر في طلب الحديث و سماعه و كتابته، حدث ببغداد و وعظ، و بني له رباط بقراح القاضي و سكنه إلى حين وفاته [٤].
و أبو الغنائم حبشي بن محمد بن شعيب الشيباني (ت ٥٦٥ ه/ ١١٦٩ م) قرأ القرآن الكريم و النحو بواسط ثم قدم بغداد و أقام فيها إلى حين وفاته، قرأ النحو و اللغة فيها و درسهما، و حدّث. و قد أشار ياقوت إلى نشاطه العلمي ببغداد فقال: «كان عارفا بالنحو و اللغة العربية، تخرج به جماعة من أهل الأدب كمصدق بن شبيب الواسطي و كان يحسن الثناء عليه» [٥].
و المقرىء أبو بكر محمد بن علي بن هبة اللّه الواسطي (ت ٥٧٢ ه/ ١١٧٦ م) قرأ القرآن الكريم بواسط على كبار المقرئين ثم رحل إلى بغداد و قرأ بها القرآن الكريم على جماعة و أقام بها إلى حين وفاته. تقلد الإمامة بمسجد بالخاتونية و كان يقرىء فيه، قال عنه ابن الدبيثي الذي كان معاصرا له: «كان صالحا منقطعا مشتغلا بالتوريق حسن الخط و المعرفة بوجوه القراءات» [٦] صنف كتابا في القراءات [٧].
[١] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٨١.
[٢] المنذري، التكملة، ٣/ ٢٤٠.
[٣] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٨١.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٨١. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٢٠٤.
[٥] معجم الأدباء، ٧/ ٢١٤. المنذري، التكملة، ٣/ ٢٤٠. الذهبي، معرفة القراء، ١/ ٣١٤. الصفدي، نكت الهميان، ١٣٣، ١٣٤. ابن الجزري، غاية النهاية، ٢/ ٢٠٠. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق ١، ورقة ٢٤١.
[٦] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٩٣.
[٧] ن. م، ج ١، ق ١، ورقة ٩٣.