واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣١٩ - د- علوم أخرى
أما القزويني فقد خصص الباب الثاني من القسم الثاني من كتابه السابق لعلم النبات، تكلم في القسم الأول منه عن الأشجار و أنواعها و خصائصها، و قدم لنا معلومات مفصلة عن البيئة التي تنمو فيها هذه الأشجار، و إرشادات في كيفية زراعتها، و تكلم في القسم الثاني عن أنواع أخرى من النباتات أطلق عليها اسم النجوم [١].
و الكتاب مزود بالرسوم النباتية المصغرة (المنمنمات)miniatrues التي تبلغ أحيانا قمة الجودة و الإتقان كما يقول ستركstreck [٢] و قد ساعدت هذه الرسوم على تفسير مسائل على غاية الأهمية في التاريخ الطبيعي [٣].
و نظرا لما جاء في كتاب القزويني من معلومات قيمة في علم النبات نجد أن دي ساسيde sacy قام بطبع القسم المتعلق به [٤] و عالجه العلامة ياكوبjacob في أبحاث خاصة [٥].
و قد خصص القزويني الباب الثالث من القسم الثاني من كتابه «لعلم الحيوان» تكلم فيه عن الإنسان و الحيوانات الأخرى [٦] و كلامه في هذا العلم «يدل على إدراكه تماما لعلاقة أعضاء الحيوان و حواسه به و بمحيطه و بفوائدها له. و هو إدراك يتفق و المفاهيم الحديثة في علم وظائف
[١] عجائب المخلوقات، ٢٨١- ٣٣٧ يقول القزويني: النجم: كل نبت ليس له ساق صلب مرتفع مثل الزروع و البقول و الرياحين و الحشائش البرية، عجائب المخلوقات، ٣٠٦.
[٢]e .i .i ,vol .٢ ,p .٣٤٨ .
انظر: كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ق ١، ٣٦٤.
[٣]e .i .i ,vol .٢ ,p .٣٤٨ .
كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ق ١، ٣٦٤.
[٤] كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ق ١، ٣٦٦.
[٥] ن. م، ٣٦٦.
[٦] عجائب المخلوقات، ٣٩٩- ٤٩٥.