واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٨٠ - ب- الشعر
و الكوفة و بغداد آنذاك و لكن- يبدو- أن الظروف التي كانت تمرّ بها مدينة واسط في تلك الفترة حالت دون شهرتهم فظلوا من الشعراء المغمورين، فالخلفاء العباسيون كانوا ينظرون إلى أهل واسط نظرة شك و ارتياب باعتبارهم من شيعة بني أمية، فأدى ذلك إلى عدم استطاعة شعراء هذه المدينة من الذهاب إلى بغداد و الاتصال بالخلفاء و الوزراء و كبار الموظفين و مدحهم كما فعل شعراء الكوفة [١] و البصرة [٢]، أو ربما هم الذين لم يحاولوا الاتصال بالسلطة المركزية ببغداد لتعصبهم للأمويين [٣]، فأغفل رواة الأدب العربي ذكرهم في مؤلفاتهم فلم تصل إلينا أخبارهم و نتاجاتهم الفنية، لأن مؤرخي الأدب العربي كانوا يهتمون عادة بتدوين شعر الشعراء الذين كانوا على اتصال بالخلفاء و الوزراء و كبار الموظفين ببغداد.
أما في فترة دراستنا فقد برز بواسط عدد من الشعراء منهم: أبو طاهر عبد العزيز بن حامد بن الخضر الواسطي المعروف بسيدوك (ت ٣٦٣ ه/ ٩٧٣ م) [٤] و أبو عبد اللّه الجامدي [٥] و أبو الفرج محمد بن الحسين التمار الواسطي [٦] و أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار الواسطي (ت ٤٠٩ ه/ ١٠١٨ م) [٧] و أبو نصر منصور بن محمد بن علي الخباز
[١] خليف، حياة الشعر في الكوفة، ٤٩٢.
[٢] أحمد كمال زكي، الحياة الأدبية في البصرة، ١٩٩.
[٣] يظهر أن التشيع للأمويين ظل قائما بواسط حتى القرن الرابع الهجري. انظر: ابن الجوزي، أخبار الحمقى و المغفلين، ٢١٨. المقدسي، أحسن التقاسيم، ١٢٦.
[٤] انظر في ترجمته: التنوخي، نشوار المحاضرة، ٨/ ١٧٥. الثعالبي، يتيمة الدهر، ٢/ ٣٧٢. الكتبي، فوات الوفيات، ١/ ٥٧٦. الفرج بعد الشدة، ٢/ ٤٦٠. و يسميه ابن النديم «أبو طاهر سندوك بن حبيبة» و يذكر أنه كان له ديوان شعر بخمسمائة ورقة، الفهرست، ١٦٨.
[٥] الثعالبي، يتيمة الدهر، ٢/ ٣٧٣.
[٦] انظر في ترجمته: الثعالبي، يتيمة الدهر، ٢/ ٣٧١. الباخرزي، دمية القصر، ١/ ٣١٧. القفطي، المحمدون من الشعراء، ٢٥١.
[٧] سؤالات السلفي، ٢٣- ٢٥. معجم الأدباء، ١٤/ ٢٤٦.