واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٤٣ - أ- علم القراءات
للقراءة و السماع عليه إلى حين وفاته [١].
و كان بيت أبي علي أحمد بن محمد بن جعفر بن مختار الواسطي النحوي المحدث (ت ٥٠١ ه/ ١١٠٧ م) مألفا لأهل العلم كما يقول ياقوت [٢].
و كان أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي المقرىء (ت ٥٢١ ه/ ١١٢٧ م) يقرىء الناس القرآن الكريم في داره و يمنحهم الإجازات [٣].
و أن الشيخ أبا طالب محمد بن علي بن أحمد بن الكتاني (ت ٥٧٩ ه/ ١١٨٣ م) أملى و درّس الحديث بداره [٤].
٢- العلوم الدينية:
أ- علم القراءات:
لقد أصبحت واسط في هذه الفترة- موضوع البحث- من المراكز الثقافية المهمة في العالم الإسلامي لتدريس القرآن الكريم و علومه المختلفة، و كانت لا تقل أهمية و نشاطا عن بغداد في هذا الجانب العلمي، فقد برز فيها عدد من القراء الكبار كانوا على جانب كبير من المعرفة بقراءة القرآن الكريم و علومه.
و يظهر مما جاء في المصادر أن القراءات السبع هي التي كانت معتمدة في قراءة القرآن الكريم بواسط، و خاصة قراءة عاصم [٥] و ذلك لأن
[١] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٣٣.
[٢] معجم الأدباء، ٥/ ٥٩- ٦٠. انظر: القفطي، إنباه الرواة، ١/ ١٣٣. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق ١، ورقة ١٩٦. السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٣٦٤.
[٣] القزويني، آثار البلاد و أخبار العباد، ٤٧٩.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٩٥، ٩٦.
[٥] عاصم بن أبي النجود (ت ١٢٧ ه) كان أحد القراء السبعة انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة. قرأ القرآن الكريم بالكوفة على أبي عبد الرحمن السلمي الذي أخذ-