واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٢٦ - أ- المساجد
و غيرهم كثير لا يتسع المجال هنا لذكرهم [١].
و أخيرا لا بد من الإشارة إلى أنه جاء في المصادر ذكر عدد غير قليل من أئمة المسجد الجامع بواسط، و أنهم أسهموا في دراسة القرآن الكريم و علومه و صنفوا في القراءات و حدثوا مع ذكر لتلامذتهم [٢] غير أن هذه المصادر لا تشير إلى أماكن تدريسهم الذي لا بد أن يكون مكانه- في الغالب- المسجد الجامع نفسه الذي شهد معظم النشاط العلمي في هذه المدينة.
و إلى جانب المساجد الجامعة، فإن مساجد المحلات كانت قد شهدت نشاطا علميا أيضا، إلا أنه- على ما يبدو- كانت أضيق نطاقا من النشاط العلمي الذي شهدته المساجد الجامعة، فقد ذكر السلفي أن بدر بن عبد اللّه الواسطي المقرىء كان له مسجد يقرىء فيه «و قد ختّم خلقا من عباد اللّه القرآن» [٣] و كان لأبي الحسين عبد اللّه بن أحمد بن شبح مسجد يقرىء فيه القرآن الكريم [٤]، و يذكر الإسنوي أن أبا جعفر هبة اللّه بن علي الواسطي الفقيه (ت ٦٠١ ه/ ١٢٠٤ م) كان منقطعا في مسجد الرزازين للفتوى و إقراء العلم و القرآن و رواية الحديث [٥].
[١] انظر مثلا: السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ٤٣ أ، ب. سؤالات السلفي، ٥، ١٦، ١٩، ٢٥، ٢٧، ٦٦، ٦٧، ٧٦، ٨٠، ٨١. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٣، ج ٢، ق ٢، ورقة ٧٤، ١٥٩، ٧٤، (كيمبرج)، ١/ ١١٦ (المطبوع). ياقوت، معجم الأدباء، ١٣/ ٢٦١- ٢٦٣. الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ١/ ٢، ٣. ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ٣٤.
[٢] انظر: ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة ٢١٥ أ. المنذري، التكملة ٢/ ٢٣٠. الذهبي، معرفة القراء، ٢/ ٤٣٢، ٤٥٢. المختصر المحتاج إليه، ج ٣، ١٧٧.
ابن الساعي، الجامع المختصر، ٩/ ٣٣. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٣٩٧ (حرف الميم). ابن الجزري، غاية النهاية، ١/ ٤١٧، ٢/ ٣٧، ٤١.
[٣] سؤالات السلفي، ٤١، ٤٢.
[٤] ن. م، ٧٣.
[٥] طبقات الشافعية، ٢/ ٥٤٧. و عن مساجد المحلات انظر: الفصل الثاني.