واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٢٤ - أ- المساجد
النشاط العلمي لم يكن مقصورا على هذا الجامع وحده، بل إن المساجد الجامعة الأخرى [١] شهدت نشاطا علميا أيضا غير أن المصادر أمسكت عن الإشارة إليها.
و قد تولى التدريس بجامع واسط عدد من كبار العلماء منهم: أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد اللّه الحضيني الواسطي (ت ٣٦٧ ه/ ٩٧٧ م) [٢] الذي اقرأ القرآن الكريم و حدث بجامع واسط [٣]. و ربما اهتم بتدريس النحو و اللغة و الشعر لأنه كان من أهل المعرفة الجيدة بعلوم العربية [٤] تتلمذ عليه عدد من الطلاب [٥] منهم أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الرفاعي (ت ٤١١ ه/ ١٠٢٠ م) الذي تصدر للإقراء بالجامع بعد وفاة أستاذه [٦]، وحدث و درّس في كتاب أبي غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي [٧]، و أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان النحوي الواسطي (ت ٤٢٤ ه/ ١٠٣٢ م) الذي درّس النحو وحدث [٨]، و أبو علي حسن بن القاسم بن علي الواسطي المعروف بغلام الهراس (ت ٤٦٨ ه/ ١٠٧٥ م) [٩]، و الشيخ أبو المفضل هبة اللّه بن محمد بن مخلد الأزدي (ت ٤٨١ ه/ ١٠٨٨ م) الذي «لازم الجامع معتكفا يقرىء القرآن و يملي الحديث «كما يقول
[١] عن المساجد الجامعة الأخرى انظر: الفصل الثاني.
[٢] سؤالات السلفي، ٢٩. الذهبي، معرفة القراء، ١/ ٢٧٠. و يجعل ابن الجزري وفاته سنة ٣٦٩ ه. غاية النهاية، ١/ ٣٩٨.
[٣] الذهبي، معرفة القراء الكبار، ١/ ٢٧٠.
[٤] السمعاني، الأنساب، ٤/ ١٨٧، ١٨٨. السيوطي، بغية الوعاة، ٢/ ١٠٣.
[٥] راجع عن تلامذته الذين أخذوا عنه بواسط: الذهبي، معرفة القراء، ١/ ٢٧٠. ابن الجزري، غاية النهاية، ١/ ٣٩٧.
[٦] سؤالات السلفي، ٨٣، ٨٤. ياقوت، معجم الأدباء، ١/ ١٥٤. القفطي، إنباه الرواة، ١/ ١٦٧، ٢/ ٣٤٠. السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٤١٣.
[٧] ياقوت، معجم الأدباء، ١/ ١٥٤. القفطي، إنباه الرواة، ١/ ١٦٨.
[٨] ياقوت، معجم الأدباء، ١٣/ ٢٦١. القفطي، إنباه الرواة، ٢/ ٢٨٥.
[٩] سؤالات السلفي، ٦١، ٨٢.