واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢١٠ - ج- الطبقة العامة
و الغلمان، مما يدل على أن هذه العادات هي من المظاهر الاجتماعية التي كانت سائدة في هذه المدينة [١].
٢- فئة العمال: ينقسم العمال إلى أحرار و رقيق [٢]، فالأحرار هم أرباب الصنائع و الحرف، و في بداية إنشاء المدينة كان هؤلاء من الموالي [٣] لأن العرب كانوا قد انصرفوا إلى الفتوحات في المشرق. و يبدو أن النظرة الاجتماعية لهم كانت محترمة بدليل إلى انتسابهم إلى الصنائع و الحرف إلى جانب انتسابهم إلى المدينة [٤]، كما أن عددا منهم كانوا من المحدثين بواسط [٥].
و أغلب الظن أن العرب بواسط عندما فقدوا امتيازاتهم في العصر العباسي، و بعد أن لاحظوا النمو الاقتصادي الذي شهده المجتمع في مجالات الزراعة و التجارة و الصناعة أقبلوا على ممارسة الصنائع و الحرف في هذه المدينة.
و قد زودنا بحشل بأوسع قائمة عن أصحاب الصنائع و الحرف بواسط، و يبدو من إشارات المصادر إليها في فترة دراستنا أنها كانت قد استمرت في هذه الفترة و هم: الحدادون [٦] و القصارون [٧]
[١] انظر: الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٢١، ٣٤٤- ٣٥١، ٣٥٩، ٣٧٤، ٣٧٩، ٣٨٣، ج ٤، م ٢، ٤٨٨، ٤٩٠- ٤٩٧، ٥٠٢.
[٢] الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، ٧٥. بدري محمد فهد، العامة، ٥٢.
[٣] ابن خياط، كتاب الطبقات، ٢/ ٣٢٦. طبقات ابن سعد، ج ٧، ق ٢، ٦١، ٦٢.
بحشل، تاريخ واسط، ١٠٥، ١١٩، ١٥١. السمعاني، الأنساب، ٣٦٨ أ.
[٤] انظر: مصادر الحاشية (٦)، ص ٣٦١.
[٥] أيضا.
[٦] بحشل، تاريخ واسط ١١٧، ١٤٧، ١٤٨، ١٥٣، ٢٤٦، ٢٧٢. سؤالات السلفي، ٦. ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٧٤، ٢١٤. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٣، ورقة ١٥٨ أ، ب. الذهبي، معرفة القراء، ٢/ ٤٣٢.
[٧] بحشل، تاريخ واسط، ١١٩، ١٢٨. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة ٤٣ أ، ب. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٤، ٦٥٠.