واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٠٨ - ج- الطبقة العامة
العامة القليلة، لذلك ارتأينا أن نطلق على هذه الفئات اسم فئات الطبقة المتوسطة تمييزا لها عن فئات الخاصة و العامة.
ج- الطبقة العامة:
و تتكون هذه الطبقة من فئات عديدة هي:
١- فئة الخدم (الجواري و الغلمان): ذكرنا سابقا أن مدينة واسط أنشئت لتكون معسكرا للجند الشامي في العراق، و أن هذا الجند كان قد أسهم مساهمة فعالة في حركة الفتوحات العربية الإسلامية في المشرق [١]، فمن المحتمل جدا أن عددا من رجال و نساء أهل المشرق الذين وقعوا في الأسر نتيجة المعارك الكثيرة [٢]، التي وقعت بين الجيش العربي الإسلامي و أهل المشرق قد جلبوا إلى واسط و وزعوا على مقاتلة هذه المدينة كغنائم، فأدى ذلك إلى وجود عدد من الجواري و الغلمان بواسط [٣].
أما في الفترة- موضوع البحث- فيبدو أن قسما من الجواري و الغلمان كانوا يحصلون عليهم بواسطة التجارة التي كان يمارسها النخاسون بواسط [٤] مع مصادر الرقيق. أما القسم الآخر فمن المرجح أن الجند الديالمة و الأتراك الذين سكنوا بواسط في العصر البويهي و العصر السلجوقي كانوا يجلبون أسراهم معهم إلى هذه المدينة، و أن بعضهم كان يبيع رقيقه فيها، فقد أشارت المصادر إلى أن الغلمان بواسط كانوا ينتمون إلى أمم شتى، فمنهم: الأتراك [٥] و الهنود [٦] و الديلم [٧] ...
[١] انظر: العرب: في هذا الفصل.
[٢] عن هذه المعارك انظر المصادر في حاشية (٥)، ص ١٧٢.
[٣] بحشل، تاريخ واسط، ٤٧.
[٤] مسكويه، تجارب الأمم، ١/ ٤١٢.
[٥] الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٥٩.
[٦] ن. م، ج ٤، م ١، ٣٥٠.
[٧] ن. م، ج ٤، م ٢، ٤٩٢.