واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٠٧ - ب- الطبقة المتوسطة
الواسطي، و ذلك لقوة النفوذ الديني من جهة، و لأن الدين كان أهم منظم للحياة الاجتماعية آنذاك من جهة أخرى.
و لكن إلى جانب هؤلاء نجد أن الغالبية العظمى من الفقهاء و العلماء و القراء و المحدثين كانوا ينتمون إلى بيوتات و صفت بالفضل و التقدم و الرئاسة [١]. كما تولى بعضهم منصب القضاء [٢]، و كان البعض منهم من الشهود المعتدلين في هذه المدينة [٣].
أما أدباء واسط و شعراؤها فقد اتصل عدد قليل منهم بالخلفاء و كبار الموظفين ببغداد، و قد أشارت المصادر إلى أن هؤلاء كانوا قد أقاموا ببغداد [٤]. أما ولاة واسط و كبار الموظفين فيها فلم نجد ما يشير إلى أن هؤلاء كانوا قد أحاطوا أنفسهم بحاشية أدبية كبيرة [٥]، مما أدى إلى أن تبقى موارد معظم الأدباء و الشعراء بواسط قليلة أو متوسطة [٦].
يتبين مما تقدم أن الغالبية العظمى من هذه الفئات كانت مواردها متوسطة بين موارد فئات الخاصة أصحاب الثروات الكبيرة و موارد فئات
[١] انظر: سؤالات السلفي، ٤٣، ٤٤، ٤٧، ٥٦، ٥٧. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١١٢، ج ٢، ق ١، ورقة ١٦٥، ورقة ١٥٢ (كيمبرج). الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٦٩. ابن خلكان، و فيات الأعيان، ٣/ ٤٨١. تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٢٧٦ (حرف الميم)، ٥/ ٢٨٢ (حرف الكاف). السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٢٢١.
[٢] انظر: الفصل الخامس.
[٣] انظر: الفصل الخامس.
[٤] انظر: الفصل الخامس.
[٥] انظر: الفصل الخامس (علوم العربية).
[٦] انظر: سؤالات السلفي، ٨٣. الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣١٥، ٣٤٣، ٣٥٢، ٣٥٤، ٣٥٨، ٣٦١، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٩، ٤٠٠، ٤٠٣، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤١١، ٤١٧، ج ٤، م ٢، ٤٨٧، ٤٨٩، ٤٩٨، ٥٠٦. معجم الأدباء، ٥/ ٥٩، إنباه الرواة، ١/ ١٣٣. فوات الوفيات، ٤/ ١٧٢. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق ١، ورقة ١٩٦.