واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٤٤ - ٤- الوظائف الإدارية بواسط
بالمسير بعساكرهم إلى بغداد لمساعدته فاستجاب له خطلبرس مقطع واسط و سار على رأس جيشه إلى بغداد [١].
و قد أقام بعض هؤلاء المقطعين ببغداد [٢]، و كان المقطع يبعث من قبله شخصا ينوب عنه في الولاية، فالأمير آل تنبه الشطرنجي مقطع واسط كان يقيم ببغداد في أثناء ولايته و ينوب عنه بواسط، جمال الدين بن الحصين [٣].
و في أواخر هذا العصر أوردت المصادر وظيفة الوالي باسم «الصدر» [٤] الذي يبدو أنه كان مسؤولا عن الناحية الإدارية و المالية، فقد ذكر ابن الفوطي أنه في سنة ٦٤٧ ه/ ١٢٤٩ م رتب كمال الدين أبو عبد اللّه محمد بن حسين بن أحمد الفخري صدرا بواسط و عين مشرفا على شمس الدين علي بن الشاطر [٥] الذي كان ناظرا بواسط [٦].
و يظهر أنه كانت هناك تقاليد و مراسيم تتبع عند تعيين الصدر، فقد ذكر ابن الفوطي أنه عندما رتب كمال الدين أبو عبد اللّه الفخري صدرا بواسط قلّد سيفا محلّى بالذهب [٧]، و ذكر ابن الساعي أن أبا الميامن علي ابن أحمد بن أمسينا خلع عليه بواسط خلعة نفذت له من الديوان العزيز [٨].
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٢١٢.
[٢] الأيوبي، مضمار الحقائق و سر الخلائق، ١٧٠، ١٧١. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١١/ ٣٩٥.
[٣] الأيوبي، مضمار الحقائق و سر الخلائق، ١١٨.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١٠٥. الحوادث الجامعة، ٢٤٤. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٢٥١.
[٥] ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٢٥١ (حرف الكاف). انظر أيضا:
الحوادث الجامعة، ٢٤٤.
[٦] انظر: الملحق.
[٧] تلخيص مجمع الآداب، ٥/ ٢٥١ (حرف الكاف).
[٨] الجامع المختصر، ٩/ ٢١٨، ٢١٩.