واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٤١ - ٤- الوظائف الإدارية بواسط
و يظهر أن بعض ولاة واسط في هذا العصر كانوا قد تمتعوا بصلاحيات واسعة، فالعزيز أبو منصور خسرو فيروز بن جلال الدولة (٤٢٠- ٤٣٥ ه/ ١٠٢٩- ١٠٤٣ م) كان يلقب «بالملك» [١]. و يذكر ابن الفوطي أن هذا الوالي اتخذ له وزيرا هو معز الأمة أبو الفضل بن الطيب الفارسي الكاتب و قرر ألقابه «عمدة الملك، و ناصر الدولة، و معزّ الأمة» [٢].
و يبدو أن هناك ولاة آخرين اتخذوا لهم وزراء أيضا، فقد ذكر ابن حمدون أن أبا علي بن أبي الريان كان في سنة ٣٨٨ ه/ ٩٩٨ م وزيرا بواسط [٣]، إلا أن هذه المصادر لم تزودنا بأية معلومات عن واجباتهم، و لكن يمكن القول إنه نظرا لكثرة الفتن و الاضطرابات في منطقة واسط في هذا العصر [٤]، و أهمية هذه المنطقة الاقتصادية فمن المحتمل جدا أن هؤلاء كانوا مساعدين للولاة، يقومون بتقديم النصح و المشورة لهم و الإشراف على الأمور المالية، و يشتركون في الحروب التي كانت تحدث في هذه المنطقة [٥].
و لم نعد نسمع عن هذا المنصب بواسط بعد هذا العصر مما يدل على إلغائه في العصور التالية. و كان إلى جانب الوالي قوة من الجيش
[١] ابن الجوزي، المنتظم، ٨/ ١١٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٥١٦. ابن حمدون، التذكرة الحمدونية (مخطوطة) ج ١٢، ورقة ١٥٧، ١٥٨. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٢، ٨٨٩.
[٢] ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٢، ٨٨٩ نقلا عن الصابي.
[٣] ابن حمدون، التذكرة الحمدونية (مخطوطة) ج ١٢، ورقة ١٥٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ١٤٤.
[٤] انظر: مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ١٢٠، ١٣٠، ٢٩٧. الهمداني، تكملة تاريخ الطبري، ١/ ١٦٢، ١٦٤، ١٧٠، ٢٠٩. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٨١، ٤٨٩، ٤٩٠، ٥١٤، ٦١١.
[٥] يقول ابن الفوطي، عندما قامت الفتنة بالبطائح كان الوزير عمدة الملك في مدينة الصّليق، التي هي إحدى مدن البطائح، تلخيص مجمع الآداب، ج ٤، ق ٢، ٨٨٩.