واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٢٨ - ٢- التقسيم الإداري لولاية واسط
و الظاهر أن العباسيين كانوا قد أدخلوا تعديلات على الإدارة المالية في منطقة واسط، فإننا نجد إشارات إلى ضمان واسط و كسكر تتردد في المصادر منذ الربع الأخير من القرن الثالث الهجري [١].
و جاء في قائمة علي بن عيسى وزير المقتدر الذي أعدها سنة ٣٠٦ ه/ ٩١٨ م لضبط ميزانية الدولة باب لجباية الصلح و المبارك، و باب لضمان واسط، و لم يرد ذكر لكسكر [٢].
يفهم مما تقدم أن العباسيين اتبعوا في إدارتهم لمنطقة واسط تقسيمات إدارية متعددة، و أن هذه التقسيمات ظلت متبعة في هذه المنطقة خلال الثلاثة القرون الأولى. إلا أن هذه التقسيمات كانت قد ألغيت و حلّ محلها تقسيمات إدارية جديدة في زمن لا نستطيع تحديده بدقة، غير أنها كانت مطبقة في زمن المقدسي (ت ٣٧٥ ه/ ٩٨٥ م) الذي يقول بهذا الصدد عن العراق [٣]: «و قد جعلناه ست كور و ناحية و كانت الكور في القديم غير هذه إلا حلوان [٤]، و لكننا أبدا نجري الأمر على ما عليه الناس، و أدخلنا الكور القديمة و القصبات في الأجناد، و اسم هذه الكورة و القصبات واحد:
فأولها من قبل ديار العرب الكوفة ثم البصرة ثم واسط ثم بغداد ثم حلوان ثم سامراء».
و مما لا شك فيه أن التطورات الكبيرة التي حدثت في أحوال الريف
سنة ٢٠٥ ه. ابن خرداذبة، المسالك و الممالك، ١٢. انظر أيضا: الطبري، ٨/ ١٢٥، ٥٨١، ٩/ ٨، ٥٦٩.
[١] الصابي، الوزراء، ١٥، ٩٥، ٩٦.
[٢] صالح أحمد العلي، منطقة واسط، مجلة سومر، م ٢٦، ١٩٧٠، ص ٢٤٢، نقلا عن (التذكرة الحمدونية- مخطوطتي سليمانية و راغب باشا) لم يذكر رقم الورقة.
[٣] أحسن التقاسيم، ١١٤.
[٤] حلوان: مدينة كانت تقع في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد، و كانت مدينة كبيرة و عامرة. (معجم البلدان، ٢/ ٢٩٠).