واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٢٤ - ١- تحديد ولاية واسط
و بغداد و البصرة و الأحواز [١]. مما أدى إلى أن تمر حدودها بفترات من التقلص و التوسع و ذلك تبعا للتبدلات الإدارية التي حدثت في المنطقة، و يمكن ملاحظة ذلك من المعلومات المتباينة التي قدمها البلدانيون عن مدن هذه المنطقة، فالإصطخري (ت ٣٤٦ ه/ ٩٥٧ م) يعد الطيب و قرقوب و نهر تيري من أعمال الأحواز [٢]. أما المقدسي (ت ٣٧٥ ه/ ٩٨٥ م) فقد عدها من مدن واسط [٣]. و جعل كل من ابن رستة (كان حيا سنة ٢٩٠ ه/ ٩٠٢ م) و قدامة (ت ٣٣٧ ه/ ٩٤٨ م) و ياقوت (ت ٦٢٦ ه/ ١٢٢٨ م) نهر تيرى من أعمال الأحواز [٤]. و يعد ابن رستة مدينة «قطر» من مدن واسط [٥]، و لكن يفهم من كلام ياقوت أنها كانت في أيامه من مدن البطائح [٦].
أما ياقوت فإن منطقة واسط عنده كانت تمتد إلى جهة غربية أكثر، فهو يقول [٧]: «و أول أعمال واسط من شرقي دجلة فم الصلح، و من الجانب الغربي زرفامية و آخر أعمالها من ناحية الجنوب البطائح، و عرضها الخيثمية المتصلة بأعمال باروسما [٨]، و عرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب».
١٧٥. الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٢١، ٤٢٢. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ١٦٣. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ٢٠ ورقة ٨٠٨.
و لمعلومات أوسع عن هذه الإمارة انظر: عبد الجبار ناجي، الإمارة المزيدية.
زامباور، معجم الأنساب و الأسرات الحاكمة، ٢٠٧، ٢٠٨.
[١] انظر: ابن رسته، الأعلاق النفيسة، ١٨٧. الإصطخري، المسالك و الممالك، ٦٢، ٦٥.
[٢] المسالك و الممالك، ٦٢، ٦٤.
[٣] أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ٥٣، ١١٤، ١١٩.
[٤] الأعلاق النفيسة، ١٨٧. الخراج و صنعة الكتابة، ٢٢٥. معجم البلدان، ٥/ ٣١٩.
[٥] الأعلاق النفيسة، ١٨٤، ١٨٥.
[٦] معجم البلدان، ٤/ ٣٧٢.
[٧] معجم البلدان، ٥/ ٣٤٨.
[٨] باروسما: ناحيتان من سواد بغداد يقال لهما باروسما العليا و باروسما السفلى من كورة الأستان الأوسط. معجم البلدان، ١/ ٣٢٠.