واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٠٢ - ٢- تخطيط المدينة
العصر فقد قصدها الناس من مدن العراق المختلفة و اتخذوها مسكنا لهم [١]، فزاد عدد سكانها و اتسعت على جانبي دجلة اتساعا كبيرا [٢]، و سوف نرى من خلال البحث أن هذه المدينة في فترة دراستنا كانت قد زخرت بالمساجد الجامعة، و المساجد و المدارس و الربط و المشاهد و الأسواق.
و يبدو أن هذه المدينة ظلت محتفظة بازدهارها العمراني طيلة العصر العباسي، فالبلدانيون الذين زاروها في فترات مختلفة أو الذين كتبوا عنها قد لاحظوا هذه الظاهرة و أشاروا إليها [٣]، كما أن امتداد آثارها إلى مسافات كبيرة على جانبي عقيق الدجيلة في الوقت الحاضر يدل على مدى اتساع المدينة عندما كانت قائمة آنذاك [٤].
٢- تخطيط المدينة:
أ- المحلات: كانت مدينة واسط تتألف من محلات، و قد وصلت إلينا أسماء بعض هذه المحلات و هي:
١- محلات الجانب الغربي: محلة باب الزاب [٥] و كانت تقع في الجهة الشمالية من المدينة [٦]، و محلة الورّاقين [٧]، و محلة الرزّازين. و كان
[١] انظر: الفصل الرابع.
[٢] عبد القادر المعاضيدي، خطط مدينة واسط في العصر العباسي، مجلة سومر، م ٣٤، ج ١، ج ٢، ١٩٧٨، ص ١٨٢.
[٣] انظر: الاصطخري، المسالك و الممالك، ٥٨. ابن حوقل، صورة الأرض، ٢١٤.
المقدسي، أحسن التقاسيم، ١١٨. ياقوت، معجم البلدان، ٥/ ٣٥٠. القزويني، آثار البلاد و أخبار العباد، ٤٧٨. ابن الوردي، خريدة العجائب، ٥٥.
[٤] انظر: سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، شكل رقم (٢).
[٥] سؤالات السلفي، ٣٨. ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ١٤٦، ٦٢ (كيمبرج).
[٦] عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ١٢٢.
[٧] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١١٦. المنذري، التكملة، ٥/ ١٦٩. القرشي، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، ٢/ ١٥٥.