مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٦ - ٨- باب ما روى عنه فى على بن الحسين
لك، انّى أعالجها على ديتها عشرة آلاف، فلا تطمأن إليهم، و سيعطونك ما تطلب منهم، فلمّا اصبحوا قدم الرجل و من معه و كان من عظماء أهل الشّام فى المال، و المقدرة فقال اما من معالج يعالج بنت هذا الرّجل.
فقال له أبو خالد أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم، فان أنتم وفيتم وفيت على ان لا يعود إليها ابدا، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف، فأقبل إلى على بن الحسين (عليهما السلام) فأخبره الخبر، فقال: انّى أعلم انهم سيغدرن بك و لا يفون لك، انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى، ثم قل يا خبيث يقول لك علىّ بن الحسين اخرج من هذه الجارية، و لا تعد، ففعل أبو خالد ما أمره، فخرج منها فأفاقت الجارية، و طلب أبو خالد الّذي شرطوا له، فلم يعطوه فرجع مغتما كئيبا فقال له على ابن الحسين ما لى اريك كئيبا يا أبا خالد.
أ لم اقل لك، انّهم يغدرون بك، دعهم فانّهم سيعودون إليك فإذا لقوك، فقل لست اعالجها حتى تضعوا المال على يدى علىّ بن الحسين، فانّه لى و لكم ثقة، فرضوا و وضعوا المال على يدى علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فرجع أبو خالد إلى الجارية فاخذ بأذنه اليسرى، ثم قال يا خبيث. يقول لك على بن الحسين اخرج من هذه الجارية، و لا تعرّض لها، إلّا بسبيل خير، فإنّك أن عدت أحرقتك بنار اللّه الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فخرج منها و دفع المال الى أبى خالد فخرج إلى بلاده (١).
١٥- عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) كان أبى فى موضع سجوده اثار ناتية، فكان يقطعها فى السّنة مرّتين، فى كلّ مرّة ثفنات، فسمّى ذوا الثفنات (٢).
١٦- عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) كان على بن الحسين يصلّى فى اليوم و الليلة ألف ركعة، و كانت الرّيح تميله بمنزلة السنبلة، و كانت له خمسمائة نخلة و كان يصلّى
(١) المناقب: ٢/ ٢٤٧.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٦٤.