مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٥ - ٣- من سورة النساء
نوح، من الأنبياء مستخفين و مستعلنين و لذلك خفى ذكرهم فى القرآن، فلم يسموا كما سمّى من استعلن من الأنبياء و هو قول اللّه «وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ» يعنى اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء (١).
٢
١٠- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ قالت سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «لكن اللّه يشهد بما أنزل إليك (فى علىّ) أنزله بعلمه و الملئكة يشهدون و كفى باللّه شهيدا» قال و سمعته يقول: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا «إنّ الذين كفروا و ظلموا (آل محمّد حقّهم) لم يكن اللّه ليغفر لهم و لا ليهديهم طريقا» إلى قوله (يسيرا ثم قال:
«يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربّكم (فى ولاية على) فآمنوا خيرا لكم (و ان تكفروا بولايته) فان للّه ما فى السموات و ما فى الأرض و كان اللّه عليما حكيما» (٢).
٣
١٠- عنه باسناده عن بكير بن أعين قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فدخل عليه رجل، فقال: ما تقول فى أختين و زوج، قال، فقال أبو جعفر (عليه السلام) للزوج النصف و للأختين ما بقى، قال فقال الرجل: ليس هكذا يقول الناس قال: فما يقولون قال: يقولون: للأختين الثلثان و للزوج النصف و يقسمون على سبعة، قال فقال أبو جعفر (عليه السلام) و لم قالوا ذلك قال: لأن اللّه سمّى للأختين الثلثين و للزّوج النصف، قال فما يقولون: لو كان أمر اللّه له بالكل النصف، و من أمر اللّه بالثلثين أربعة من سبعة.
قال و أين سمّى اللّه له ذلك، قال فقال أبو جعفر (عليه السلام): اقرأ الآية التي فى آخر السورة «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) انما كان ينبغى لهم أن يجعلوا لهذا المال للزوج النصف ثم يقسمون على تسعة قال فقال
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٨٥.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٢٨٥.