مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ٤- باب ما روى فى فاطمة
أحبك و تولّاك، و أحبّ ذريتك، و تولّاهم من النار، و وعدى الحقّ و أنا لا أخلف الميعاد و انما امرت بعبدى هذا الى النار لتشفعى فيه، فاشفعك، و ليتبين لملائكتى و أنبيائى و رسلى و أهل الموقف موقفك منى و مكانتك عندى فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فخذى بيده و أدخليه الجنّة (١).
٩- عنه حدثنا محمّد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبرى، قال: حدثنا أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد الخزاز، قال: حدّثنى إسماعيل بن على السندى، عن منيع بن الحجاج، عن عيسى بن موسى، عن جعفر الأحمر عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا كان يوم القيمة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من الزمرد الاخضر ذنبها من المسك الأذفر عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبة من نور، يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها.
داخلها عفو اللّه و خارجها رحمة اللّه على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصّع بالدرّ و الياقوت، يضئ كما يضئ الكوكب الدّرىّ فى أفق السماء و عن يمينها سبعون ألف ملك و جبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادى بأعلا صوته غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يبقى يومئذ نبى و لا رسول، و لا صدّيق و لا شهيد إلّا غضّوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة فتسير حتى تحاذى عرش ربّها جل جلاله فتزوج بنفسها عن ناقتها و تقول الهى و سيدى احكم بينى و بين من ظلمنى.
اللهم احكم بينى و بين من قتل ولدى، فاذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله: يا
(١) علل الشرائع: ١/ ١٧١.