مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨ - ٣- باب ما روى عنه فى على
على الأنبياء و الاوصياء، فجاء و جلس فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: السّلام عليكم يا نجباء اللّه فى أرضه، الوافين بعهده نعم الفتية أنتم و إنا بأصوات جماعة: و عليك السّلام يا أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجّلين، فازوا اللّه من والاك، و خاب من عاداك.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لم لم تجيبوا أصحابى، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجوبون عن الكلام و لا نجيب إلّا الأنبياء أو وصىّ نبىّ، و عليك السلام و على الأوصياء من بعدك، حتّى يظهر حقّ اللّه على أيديهم، ثم سكتوا و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) المنشبة فحملت البساط ثمّ ردّته إلى المدينة و هم عليه كما كانوا و أخبروا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما جرى قال اللّه تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١).
٨٨- عنه باسناده عن الحارث بن الأحول قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلىّ (عليه السلام): لمّا اسرى بى إلى السماء رأيت فى الجنّة نهرا أبيض من اللبن و أحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء على شاطئه قباب الياقوت الأحمر و الدر الأبيض فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فاذا هو مسك أذفر ثم قال: و الّذي نفس محمّد بيده إنّ فيها لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون و الآخرون بمثله:
يثمرن أثداء كالرّمان تلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلّة و المؤمنون يا على على كراسى من نور و هم الغرّ المحجلون و أنت امامهم على الرجل نعلان يضىء له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنّة فبينا المؤمن كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول: سبحان اللّه يا عبد اللّه أ ما لنا منك دولة فيقول: و من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتى قال اللّه: «ولدينا مزيد».
(١) البحار: ٣٩/ ١٤٦- ١٤٧.