مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٣ - ١- من سورة البقرة
الطعام، فاجعله جميعا، فاما الصغير فانه أو شك أن ياكل كما يأكل الكبير (١).
١٠١- عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال جاء رجل الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال يا رسول اللّه إنّ أخى هلك و ترك أيتاما و لهم ماشية، فما يحلّ لى منها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ان كنت تليط حوضها و ترد ناديتها، و تقوم على رعيتها، فاشرب من ألبانها، غير مجتهد و لا ضارّ بالولد و اللّه يعلم المفسد من المصلح (٢).
١٠٢- عنه باسناده عن سلام قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء فلمّا همّ حمران بالقيام، قال لأبى جعفر (عليه السلام):
أخبرك أطال اللّه بقاك، و امتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلوا أنفسنا، عن الدنيا و تهون علينا ما فى أيدى الناس، من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فاذا صرنا مع الناس و التجار، أحببنا الدنيا.
قال فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنما هى القلوب مرة يصعب عليها الامر و مرة يسهل ثم قال أبو جعفر أما إن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا: يا رسول اللّه نخاف علينا النفاق، قال فقال لهم و لم تخافون ذلك قالوا إنا اذا كنا عندك، فذكرتنا روعنا و وجلنا نسينا الدنيا و زهدنا فيها حتّى كنّا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك فاذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الاولاد و راينا العيال و الأهل و المال يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، و حتى كأنا لم نكن على شيء، أ فتخاف علينا ان يكون هذا النفاق.
فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم فى الدنيا، و اللّه لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها و أنتم عندى فى الحال التي و
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٠٧.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٠٧.