مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ١١- باب مقام الشيعة فى المحشر
من تلقاء العرش، أين النبيّ الأمى قال فيقول الناس قد أسمعت فسم باسمه فينادى أين نبىّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه، قال فيقوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيتقدم أمام الناس كلّهم، حتى ينتهى الى حوض طوله ما بين ايلة و صنعاء، فيقف عليه ثمّ ينادى بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه.
ثم يؤذن للناس فيمرّون قال أبو جعفر (عليه السلام)، فبين وارد يومئذ و بين مصروف، فاذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يصرف عنه، من محبّينا أهل البيت بكى و قال يا رب شيعة علىّ قال فيبعث إليه ملكا فيقول له يا محمّد ما يبكيك فيقول (صلّى اللّه عليه و آله) و كيف لا أبكى و أناس من شيعته على بن أبى طالب (عليه السلام) أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار و منعوا من ورود حوضى.
قال فيقول اللّه عزّ و جلّ له يا محمّد قد وهبتهم لك، و صفحت لك عن ذنوبهم، و ألحقتهم بك، و من كانوا يتولونه من ذريتك، و جعلتهم فى زمرتك، و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك فيهم، و أكرمتهم بذلك ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام)، فكم من باك يومئذ و باكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا و يحبّنا إلا كان من حزبنا و معنا و ورد حوضنا (١).
٥- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بقراءتى عليه مرارا بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) قال: أخبرنى الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن البرسى، قال أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد الشيبانى البزاز قال أخبرنا جدّى لأمى أبو الطيب محمّد بن الحسين التيملى، قال حدثنا علىّ بن العباس البجلى، قال حدثنا جعفر بن محمّد الرمانى قال حدثنا الحسن ابن الحسين العابد العرمى، قال أخبرنا الحسين بن علوان، عن أبى حمزة الثماليّ عن
(١) بشارة المصطفى: ٣- ٤.