مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٠ - ٧- باب خصال الشيعة
علىّ و لا يتبع سيرته، و لا يعمل بسنته ما نفعه حبّه إياه شيئا، اتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه، ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه و أكرمهم عليه، أتقاهم له، و اللّه ما يتقرّب إلى اللّه إلّا بالعمل و ما معنا براءة من النار و ما لنا على اللّه من حجّة، من كان مطيعا فهو لنا ولى، و من كان عاصيا فهو لنا عدوّ، و اللّه لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل (١).
٩- الفتال النيسابوريّ باسناده قال أبو جعفر إنما شيعة علىّ (عليه السلام) الشاحبون الناحلون، الذابلون ذابلة شفاههم خميصة بطونهم، متغيرة ألوانهم مصفرة وجوههم، اذا جنّهم الليل اتخذوا الأرض فراشا و استقبلوا الأرض بجباههم كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤههم، يفرح النّاس و هم يحزنون.
قال أبو جعفر (عليه السلام): أ يكتفى من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت فو اللّه ما شيعتنا الّا من اتّقى اللّه و ما كانوا يعرفون يا جابر الّا بالتّواضع و التخشّع و كثرة ذكر اللّه و الصّوم و الصّلاة، و التعهّد للجيران من الفقراء و اهل المسكنة و الغارمين و الأيتام و صدق الحديث و تلاوة القرآن، و كفّ الألسن عن الناس الّا من خير فكانوا أمناء عشائرهم فى الأشياء.
فقال جابر يا ابن رسول اللّه لست أعرف أحدا بهذه الصفة، فقال (عليه السلام) يا جابر: لا يذهبن بك المذاهب حسب الرّجل أن يقول احبّ عليّا، و أتولّاه فلو قال إنّى احبّ رسول اللّه، فرسول اللّه خير من علىّ، ثمّ لا يعمل بعمله، و لا يتبع سنته ما نفعه حبّه إياه شيئا، فاتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه و اكرمهم عليه أتقاهم له و أعملهم بطاعته، و اللّه ما يتقرّب الى اللّه تعالى إلّا بالطاعة ما معنا براءة من النّار، و لا على اللّه لأحد من حجّة، من كان
(١) أمالي الطوسى: ٢/ ٣٤٥.