مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٥ - ٣- من سورة النساء
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد علىّ و فاطمة و الحسن و الحسين، فأدخلهم تحت الكساء فى بيت أم سلمة و قال: اللّهم إنّ لكلّ نبى ثقل و أهل فهؤلاء ثقلى و أهلى، فقالت أم سلمة أ لست من أهلك قال لا إنك إلى خير، و لكن هؤلاء ثقلى و أهلى، فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كان علىّ أولى الناس بها لكبره، و لمّا بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأقامه و أخذ بيده، فلمّا حضر لم يستطع علىّ و لم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن على، و لا العباس ابن علىّ الشهيد و لا أحدا من ولده اذا لقال الحسن و الحسين انزل اللّه فينا كما أنزل فيك و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك.
بلّغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فينا، كما بلّغ فيك و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك فلمّا مضى علىّ كان الحسن أولى بها لكبره، فلما حضر الحسن بن على لم يستطع، و لم يكن ليفعل أن يقول «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ»* فيجعلها لولده، اذا لقال الحسين (عليه السلام) أنزل اللّه فىّ كما أنزل فيك و فى أبيك و أمر بطاعتى كما أمر بطاعتك، و طاعة أبيك و أذهب الرجس عنى كما أذهب عنك و عن أبيك.
فلما أن صارت الى الحسين (عليه السلام) لم يبق أحد يستطيع أن يدّعى كما يدّعى هو على أبيه، و على أخيه و هنالك جرى أنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»* ثم صارت من بعد الحسين الى علىّ بن الحسين، ثم من بعد علىّ بن الحسين إلى محمّد بن على، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) الرجس هو الشك و اللّه لا نشكّ فى ديننا أبدا (١).
٦٧- عنه باسناده عن عبد اللّه بن عجلان عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله:
«أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال: هى فى علىّ و فى الأئمة جعلهم اللّه مواضع الأنبياء غير أنّهم لا يحلون شيئا، و لا يحرّمونه (٢).
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٤٩- ٢٥٠.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٢٥٢.