مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٧ - ٢- من سورة آل عمران
عليه غيظا و حزنا حتى يقرّ بالحقّ من أمرك و يقول فيك الحقّ و يقرّ بولايتك حيث لا ينفعه، ذلك شيئا و أما وليك فانه يراك عند الموت فتكون له شفيعا و مبشرا و قرة عين (١).
٣٠- فرات قال حدّثنى على بن محمّد بن عمر الزهرى، معنعنا عن أبى جعفر فى قول اللّه «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال نزلت فى على (عليه السلام) قلت إنّ النّاس يقولون فما منعه ان يسمى عليا و أهل بيته فى كتابه، قال أبو جعفر فتقولون لهم أن اللّه انزل على رسوله الصلاة و لم يسمّ ثلاثا و أربعا حتى كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو الذي فسر ذلك لهم و أنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا ففسر ذلك لهم الرسول و انزل اللّه «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» نزلت فى علىّ و الحسن و الحسين، فقال فى على من كنت مولاه فعلى مولاه.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتى إنى سألت اللّه أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علىّ الحوض، فاعطانى ذلك فلا تعلّموهم فهم أعلم منكم إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم فى باب ضلالة، و لو سكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يبين أهلها لادّعاها آل عباس و آل عقيل و آل فلان و آل فلان و لكن اللّه أنزل فى كتابه «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فكان علىّ و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) تأويل هذه الآية.
فاخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد على و فاطمة و الحسن و الحسين فأدخلهم تحت الكساء فى بيت أمّ سلمة فقال: ان لكل بنى ثقلا و أهلا فهؤلاء أهلى و ثقلى، فقالت أم
(١) تفسير فرات: ٣٤.