مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٢- باب مواعظ الامام الباقر
الغارمين و الأيتام و صدق الحديث و تلاوة القرآن و كف الألسن عن النّاس، إلّا من خير، و كانوا أمناء عشائرهم فى الاشياء، قال جابر فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف أحد اليوم بهذه الصفة.
فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرّجل أن يقول أحبّ عليّا و أتولّاه، ثم لا يكون مع ذلك فعّالا فلو قال إنى أحبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رسول اللّه خير من علىّ (عليه السلام)، ثم لا يتّبع سيرته، و لا يعمل بسنته ما نفعه حبّه إياه، شيئا، فاتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه، ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد الى اللّه أتقاهم و أعملهم بطاعة اللّه، يا جابر و اللّه ما يتقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ إلّا بالطاعة ما معنا براءة من النار و لا على اللّه لأحد من حجة، و من كان للّه مطيعا فهو لنا ولىّ، و من كان للّه عاصيا فهو لنا، عدوّ ما ينال ولايتنا إلّا بالعمل و الورع (١).
٧٦- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قال اللّه عزّ و جلّ يا ابن آدم اجتنب ما حرّمت عليك، تكن من أورع الناس (٢).
٧٧- عنه باسناده عن أبى بصير، قال قال رجل لأبى جعفر (عليه السلام)، إنى ضعيف العمل، قليل الصّيام، و لكنّى أرجو أن لا أكل إلّا حلالا، قال فقال لى أىّ الاجتهاد أفضل من عفة بطن و فرج (٣).
٧٨- عنه باسناده عن أبى عبيدة الحذّاء قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام): حدثني بما انتفع به، فقال يا أبا عبيده أكثر ذكر الموت، فانّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلّا زهد فى الدنيا (٤).
(١) مجموعة ورام: ٢/ ١٨٥.
(٢) مجموعة ورام: ٢/ ١٨٦.
(٣) مجموعة ورام: ٢/ ١٨٧.
(٤) مجموعة ورام: ٢/ ١٩٣.