مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧١ - ٢- باب مواعظ الامام الباقر
صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر فى تلك السنة إلى غيرهم و إلى الفيافى و البحار و الجبال، و ان اللّه ليعذب الجعل فى جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هى بمحلتها الخطايا من بحضرتها و قد جعل اللّه لها السبيل الى مسلك سوى محلة أهل المعاصى.
قال ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فاعتبروا يا أولى الأبصار ثم قال وجدنا فى كتاب على (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة و اذا طففت المكيال أخذهم اللّه بالسنين و النقص، و اذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع و الثمار و المعادن كلّها، و اذا جاروا فى الأحكام تعاونوا على الظلم و العدوان، و اذا نقضوا العهود سلط اللّه عليهم عدوّهم، و اذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال فى أيدى الاشرار، و إذا لم يأمروا بمعروف و لم ينهوا عن منكر و لم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتى، سلّط اللّه عليهم شرارهم، فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم (١).
٥٦- عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانى، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال: إنّ فى التورية مكتوبا يا موسى إنى خلقتك و اصطنعتك، و قويتك و أمرتك بطاعتى و نهيتك عن معصيتى، فإن أطعتنى أعنتك على طاعتى و إن عصيتنى لم أعنك على معصيتى، يا موسى ولى المنة عليك فى طاعتك لى ولى الحجة عليك فى معصيتك لى (٢).
٥٧- عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ (رحمه الله) قال حدّثنا على ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبى عمير عن صفوان بن يحيى، عن
(١) أمالي الصدوق: ١٨٥.
(٢) أمالي الصدوق: ١٨٥.