مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٧ - ١- باب مواعظ رسول اللّه
منهنّ، لم تظهر الفاحشة، فى قوم قطّ حتّى يعلنوها إلّا ظهر فيهم الطاعون و الأوجاع الّتي لم تكن فى أسلافهم، الّذين مضوا و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلّا أخذوا بالسنين و شدّة المئونة و جور السلطان، و لم يمنعوا الزكاة إلّا منعوا القطر من السماء و لو لا البهائم لم يمطروا و لم ينقضوا عهد اللّه عزّ و جلّ و عهد رسوله، إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم، فأخذوا بعض ما فى أيديهم و لم يحكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا جعل بأسهم بينهم (١).
٧٠- عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام)، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، سئل فيم النجاة غدا؟ قال: إنّما النجاة فى أن لا تخادعوا اللّه، فيخدعكم، فإنّه من يخادع اللّه يخدعه، و ينزع منه الإيمان و نفسه يخدع لو يشعر قيل له: فكيف يخادع اللّه؟ قال: يعمل بما أمر اللّه عزّ و جلّ، ثم يريد به غيره، فاتقوا اللّه فى الرّياء فإنّه شرك باللّه إنّ المرائى يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء، يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك و بطل أجرك، و لا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له (٢).
٧١- عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من اغتاب مؤمنا غازيا أو أذاه أو خلفه فى أهله بسوء نصب عمله يوم القيامة ليستغرق حسناته، ثم يركس فى النّار ركسا إذا كان الغازى فى طاعة اللّه عزّ و جلّ (٣).
(١) عقاب الاعمال: ٣٠١.
(٢) عقاب الاعمال: ٣٠٣.
(٣) عقاب الاعمال: ٣٠٥.