مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠ - ٣- باب ما روى عنه فى على
إذا وقفت على شفير جهنّم، و قد مدّ الصراط و قيل للناس جوزوا و قلت لجهنّم هذا لى و هذا لك فقال علىّ يا رسول اللّه و من اولئك قال اولئك شيعتك معك حيث كنت (١).
٣٦- عنه قال أخبرنى أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى، قال حدّثنا أبو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن زياد بن كنانة المقرى من كتابه، قال حدّثنا أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمى قال حدثنا نصر بن حماد، قال حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ان جبرئيل نزل علىّ و قال إنّ اللّه يأمرك أن تقوم بتفضيل على بن أبى طالب (عليه السلام) خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك و يأمر جميع الملائكة ان تسمع ما تذكره و اللّه يوحى إليك يا محمّد أنّ من خالفك فى أمره فله النار و من أطاعك فله الجنّة، فأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مناديا فنادى بالصلاة جامعة فاجتمع الناس و خرج حتى رقى على المنبر فكان أول ما تكلم به أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم.
ثم قال: أيها الناس أنا البشير النذير و أنا النبيّ الأمى ألا إني مبلغكم عن اللّه جل اسمه فى أمر رجل لحمه لحمى و دمه دمى، و هو عيبة العلم و هو الذي انتخبه اللّه من هذه الأمة و اصطفاه و هداه و تولاه و خلقنى و إياه و فضلنى بالرسالة و فضله بالتبليغ عنى و جعلنى مدينة العلم و جعله الباب و جعلنى خازن العلم و المقتبس منه الأحكام و خصه بالوصية و أبان أمره و خوف من عداوته و أزلف مثواه و غفر لشيعته و أمر جميع الناس بطاعته، و أنه عزّ و جلّ يقول من عاداه عادانى و من والاه والاني و من آذاه آذاني و من أبغضه أبغضني و من أحبه أحبنى و من أراده أرادني و
(١) أمالي المفيد: ٢٠٢.