مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٨ - ٢- باب الاسلام و الايمان
إيمانه لم يأخذه اللّه تبارك و تعالى بما عمل فى الجاهليّة، و من سخف إسلامه و لم يصحّ يقين إيمانه أخذه اللّه تبارك و تعالى بالأوّل و الآخر (١).
٢٤- الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن- (رحمه الله)- قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول اللّه، فقال: ما أنتم؟ قالوا:
نحن مؤمنون، قال: فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا: الرّضا بقضاء اللّه و التسليم لأمر اللّه و التفويض إلى اللّه تعالى، فقال: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون، و اتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون (٢).
٢٥- عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبى عمير، عن جعفر بن عثمان، عن أبى بصير، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فقال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ بالكوفة قوما يقولون، مقالة ينسبوها إليك، قال: و ما هى؟ قال: يقولون: إنّ الإيمان غير الاسلام. فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم، فقال له الرّجل: صفه لى.
قال: من شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و أقرّ بما جاء من عند اللّه فهو مسلم، قال: فالإيمان؟ قال: من شهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أقرّ بما جاء من عند اللّه و أقام الصلاة و أتى الزّكاة و صام شهر رمضان، و حجّ البيت، و لم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النّار فهو مؤمن، قال أبو بصير: جعلت فداك و أيّنا لم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النار؟ فقال: ليس هو حيث تذهب، إنّما هو
(١) الكافى: ٢/ ٤٦١.
(٢) معانى الاخبار: ١٨٧.